الخلق . وإلا لزم كون اللفظ المشترك مستعملا في مفهوميه معا . وإنه لا يجوز .
واللّه أعلم .
ومن الآيات التي يتمسكون بها من هذا الجنس قوله تعالى :
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ
« 1 » وعندنا : المراد نفي الحكم [ وعندهم : المراد نفي الحكم « 2 » ] والخلق معا .
والآية الثالثة من هذا الجنس قوله تعالى :
إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها . أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ . ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ
« 3 » ولو كان ذلك من خلقه ، لكان قد أنزل اللّه بها أعظم وجوه السلطان . لأن السلطان مشتق من التسلط ، ولا تسلط فوق الإيجاد ، والإخراج من العدم إلى الوجود .
هامش
( 1 ) المائدة 103 . وفي مجمع البيان : « وفي هذه الآية دلالة على بطلان قول المجبرة ، لأنه - سبحانه - نفى أن يكون جعل البحيرة وغيرها . وعندهم : أنه سبحانه هو الجاعل والخالق له . ثم بين أن هؤلاء قد كفروا بهذا القول وافتروا على اللّه الكذب ، بأن نسبوا إليه ما ليس بفعل له . وهذا واضح » .
( 2 ) من ( ط ) .
( 3 ) سورة النجم ، آية : 23 .