قال تعالى :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ ، وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ
« 1 » ؟ فلما عاب عليهم قولهم إن ولدا للرحمن [ فالذي « 2 » ] خلق ذلك [ القول « 3 » ] فيهم يكون العبث عليه ألزم . لو أن قائلا قال : تأملوا قبح قولهم إن للرحمن ولدا ، ومن قبحه انفطرت السماوات وانشقت الأرض فانهدت الجبال [ ثم مع ذلك « 4 » ] فإني أنا الذي فعلت ذلك ، وخلقته فيهم وقضيته عليهم وأردته منهم . لقال الناس : ما أشد حماقة هذا القائل ، وما أقبح صنعه . وإذا كان الأمر كذلك ، فكيف يليق هذا برب العالمين ؟
والجواب : إن عندنا مجموع القدرة والدّاعي ، موجب للفعل ، وعلى هذا التقدير فهذه الإلزامات ساقطة عنا . وأيضا : فالوجوه الاثني عشر المذكورة دالة على وقوع تكليف ما لا يطاق ، وكل ذلك يبطل هذه الكلمات .
والله أعلم
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 44 .
( 2 ) من ( ط ، ل ) .
( 3 ) من ( م ، ل ) .
( 4 ) من ( ط ) .