المذاهب والأقوال في هذا الباب . واللّه أعلم .
الوجه الثاني من وجوه استدلالتهم من كتاب اللّه تعالى : الأمر والنهي : أ -
وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
« 1 » [ ب -
سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
« 2 » ] ج -
أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ ، وَآمِنُوا بِهِ
« 3 » د -
اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ
« 4 » ه -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ
« 5 » و -
فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ
« 6 » ز -
وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ
« 7 » ح -
وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ
« 8 » ط -
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ، وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 9 » ي -
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
« 10 » .
وبالجملة : فالأوامر والنواهي الواردة في كتاب اللّه ، لا حد لها ولا حصر ، ولو لم يكن العبد قادرا على الفعل والترك ، لم يقبل أمره ولا نهيه ، وكيف يجوز في العقل أن يقال : افعل يا من لا يفعل ؟ ولو جاز ذلك ، فلم لا يجوز أن يبعث الأنبياء إلى الجمادات ، وينزل عليهم الكتب [ ويملأ تلك الكتب « 11 » ] من الوعد والوعيد للجمادات ؟ وكما أن صريح لفظ القرآن يشهد بأن كل ذلك سفه وعبث ، فكذلك صريح العقل يشهد بأن أمر العبد ونهيه - مع أنه لا قدرة له على الفعل والترك - عبث وسفه .
والجواب : إنا بينا في باب الجواب عن شبههم العقلية : إن تكليف ما لا
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، آية : 133 .
( 2 ) من ( ل ) . والآية رقم 21 من سورة الحديد .
( 3 ) سورة الأحقاف ، آية : 31 .
( 4 ) سورة الأنفال ، آية : 24 .
( 5 ) سورة الحج ، آية : 77 .
( 6 ) سورة النساء ، آية : 170 .
( 7 ) سورة الزمر ، آية : 55 .
( 8 ) سورة الزمر ، آية : 55 .
( 9 ) سورة الحشر ، آية : 7 .
( 10 ) سورة النساء ، آية : 59 .
( 11 ) من ( ط ، ل ) .