كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ
« 1 » ج - وقال عيسى عليه السلام ، حاكيا عن نفسه :
أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ
« 2 » د -
وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً
« 3 » ه -
إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ
« 4 » .
اللفظ السابع : [ الإحداث « 5 » ] قال تعالى حكاية عن بعض البشر :
حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً
« 6 » .
اللفظ الثامن : الإبداع قال تعالى :
وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها
« 7 » .
إذا عرفت هذا ، فنقول : الألفاظ المستعملة في إسناد الفعل إلى فاعله في اللغة ليس إلا ما ذكرناه . وكلها ورد في كتاب اللّه تعالى في إسناد أفعال العباد إليهم ، فمن أنكر في هذا الإسناد كان ساعيا في تكذيب [ كتاب « 8 » ] اللّه تعالى ، مجاهرا بالإنكار والإبطال . وأنه محض الكفر .
والجواب : إن هذا أيضا خارج عن المذهب الذي اخترناه ، وهو أن مجموع القدرة مع الداعي مستلزم الفعل « 9 » لأنه فعل من الفاعل ، إلا الذي يكون بحال متى اتصف بالقدرة والإرادة الجازمة ، وارتفعت الموانع فإنه يجب الفعل . والعبد كذلك . فيكون فاعلا وصانعا . إلا أن خالق تلك القدرة وتلك الداعية لما كان هو اللّه سبحانه كان الكل بقضاء اللّه وقدره وتخليقه وتكوينه . وبهذا الطريق [ ظهر « 10 » ] أن جميع ألفاظ القرآن مستعملة في موضعها الأصلي من غير حاجة إلى الإنكار ولا إلى الابتكار . وبهذا الطريق ظهر أن الذي اخترناه هو خير
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، آية : 110 .
( 2 ) سورة آل عمران ، آية : 49 .
( 3 ) سورة العنكبوت ، آية : 17 .
( 4 ) سورة الشعراء ، آية : 137 .
( 5 ) من ( م ، ل ) .
( 6 ) سورة الكهف ، آية : 70 .
( 7 ) سورة الحديد ، آية : 27 .
( 8 ) من ( ط ) .
( 9 ) الفعل لا يفعل . . . الخ ( م ) .
( 10 ) من ( م ، ل ) .