النبي كونه ملكا معصوما لا شيطانا مرجوما . فنقول : هذا أيضا [ لا يفيد .
وذلك لأن ذلك الفعل ، وإن كان فعلا « 1 » ] لا يقدر أحد على إيجاده إلا اللّه تعالى ، إلا أنه لا يمتنع في العقل أنه - تعالى - أجرى العادة في عالم الملائكة بأن كل من دعا اللّه ، وتضرع إليه في طلب ذلك الفعل ، فإنه تعالى يفعله إجابة لدعاء ذلك الداعي ، وإذا كان هذا المعنى محتملا ، لم يكن ظهوره على يد هذا الملك : دليلا على كونه صادق اللهجة في ادعاء الرسالة [ فيثبت أن الملك لا يمكنه تعريف الرسول البشري كونه صادق القول في ادعاء « 2 » ] كونه رسولا من عند اللّه إلى ذلك الإنسان . بقي أن يقال : إنه تعالى يخلق في ذلك الإنسان علما بديهيا ضروريا ، بأن ذلك الذي وصل إليه ملك صادق ، لا شيطان كاذب ، فإنه إن لم يحصل هذا المعنى ، امتنع كون الرسول البشري ، عالما بأن ذلك الواصل ، ملك من عند اللّه تعالى وإذا وقع الشك في الأصل ، فوقوعه في الفرع أولى [ واللّه أعلم بالصواب « 3 » ] .
هامش
( 1 ) سقط ( س ) .
( 2 ) سقط ( ث ) .
( 3 ) من ( ل ) ، ( طا ) .