الوجه الثالث : إن الأنبياء - عليهم السلام - مقرون بأنهم إنما يستفيدون [ ما لهم « 1 » ] من الكمالات من الملائكة . قال تعالى :
« نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ . عَلى قَلْبِكَ
« 2 » » وقال [ في صفة القرآن « 3 » ]
« إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
« 4 » » وقال :
« عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى
« 5 » » وقال :
« وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ
« 6 » » وقال :
« يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ
« 7 » » وقال :
« فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا
« 8 » » فلما ثبت باتفاق الأنبياء - عليهم السلام - أنهم إنما يستفيدون ما لهم من الكمالات ، من الملائكة السماوية ، والأرواح الفلكية كان إرسال الملك إلى الخلق : أولى وأكمل . فهذا تقرير كلام هذه الطائفة [ واللّه أعلم « 9 » ] .
هامش
( 1 ) من ( ط ) .
( 2 ) الشعراء 193 - 194 .
( 3 ) من ( ط ) ، ( ل ) .
( 4 ) التكوير 19 .
( 5 ) النجم 5 .
( 6 ) البقرة 87 .
( 7 ) آل عمران 125 .
( 8 ) مريم 17 .
( 9 ) من ( ل ) ، ( طا ) .