فثبت : أن القول بالجبر حق . وثبت : أنه متى [ كان القول بالجبر حقا ، كان القول ببطلان التكليف حقا .
وأما المقدمة الثالثة : في بيان أنه لما « 1 » ] كان القول ببطلان التكليف حقا ، كان القول ببطلان النبوة حقا ، فتقريره : أن الأنبياء بصريح لسانهم ، وفصيح بيانهم ، يذكرون أنه لا فائدة في بعثتهم ولا مقصود من إرسالهم إلا تبليغ التكاليف ، وأنه لولا هذا المقصود ، لم يكن في إرسالهم فائدة البتة .
وإذا ثبت هذا ، وثبت أن القول بالتكليف باطل ، كان القول بإرسالهم باطلا .
وهذه الشبهة في نفي النبوات ، قد حكاها اللّه تعالى في القرآن مرارا ، وهو قوله تعالى :
سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا : لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا ، وَلا آباؤُنا ، وَلا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذاقُوا بَأْسَنا
« 2 » [ واللّه أعلم « 3 » ] .
هامش
( 1 ) من ( ل ) ، ( طا ) .
( 2 ) الأنعام 148 .
( 3 ) من ( ل ) ، ( طا ) .