أعلى حالا من المسيح ، في كمال القدرة وفي كمال العلم . ولا معنى للفضيلة إلا ذلك .
الحجة السابعة : قوله تعالى حكاية عن إبليس :
ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ . إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ
« 1 » ولو لم يكن متقررا عند آدم وحواء : أن الملك أفضل من البشر ، وإلا لما قدر إبليس أن يغرهما بهذا الكلام .
الحجة الثامنة : قوله تعالى :
قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ ، وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ ، وَلا أَقُولُ لَكُمْ : إِنِّي مَلَكٌ
« 2 » فإن قالوا : الكفار طالبوه بالإخبار عن الغيوب ، وبالإتيان بالأعمال الشاقة . وهي المذكورة في قوله تعالى :
وَقالُوا : لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ ، حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً
« 3 » فقال [ ليس عندي من علم الغيب شيء « 4 » ] وليس عندي من القدرة على هذه الأعمال العظيمة التي يقدر عليها الملائكة : شيء . فهذا يدل على أن قدرة الملائكة أكمل من قدرة البشر [ إلا أنه « 5 » ] لا يدل على الزيادة في الفضيلة .
فنقول في الجواب : إن الرجل إذا طولب بأشياء فوق حده وطاقته ، فيقول [ في الجواب « 6 » ] إني ما قلت لكم : إني صاحب الخزائن . ما قلت لكم : إني علام الغيوب . ما قلت لكم : إني سلطان . فهذا [ لا « 7 » ] يفيد كونه أقل مرتبة من السلطان على الإطلاق . فإن الرجل العالم إذا قال هذا الكلام ، قيل له :
بل أنت أفضل من السلطان ، بسبب علمك وزهدك وتقواك . فدل هذا النفي المطلق ، على أن حاله أنقص من حال الملائكة .
الحجة التاسعة : قوله تعالى :
ما هذا بَشَراً ، إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ
هامش
( 1 ) الأعراف 20 .
( 2 ) الأنعام 50 .
( 3 ) الإسراء 90 .
( 4 ) سقط ( طا ، ل ) .
( 5 ) لكن ( ل ) .
( 6 ) سقط ( طا ، ل ) .
( 7 ) زيادة .