تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
والثاني يقتضي أنه إذا وجد ذلك الواحد ، أن يقف . لأن كل من فاز بالمطلوب ترك الطلب . والثالث أيضا يقتضي أن يقف ، لأنه إذا كان مقصوده تحصيل واحد من تلك الأيون - أي واحد منها - فإذا فاز بالواحد منها ، فقد فاز بمقصوده . فوجب أن يقف [ فثبت : أن هذا القول فاسد على جميع التقديرات . الحجة الثامنة : إن الفلك جسم بسيط . فالنقط المفترضة فيه تكون متساوية في تمام الماهية . فالانتقال من نقطة إلى نقطة أخرى . يكون انتقالا من الشيء إلى ما يماثله من كل الوجوه . ومثل هذا لا يمكن أن يكون مطلوبا للعاقل الكامل « 1 » فثبت : أن هذا القول باطل . وبالجملة فضعفه وبطلانه أظهر من أن يحتاج فيه إلى الدليل والبرهان [ واللّه أعلم « 2 » ] . المسألة الرابعة في الرد على « ثامسطيوس » في قوله : « إن أصل الحركة معلل بالاستكمال بالأسباب العالية . إلا أن جهات تلك الحركات ، لأجل العناية « 3 » بالسافلات » . واحتج « الشيخ » على فساده بوجهين : الحجة الأولى : قال : إن جاز أن يقال : الحركات إلى الجوانب المختلفة متساوية ، بالنسبة إلى الفلك . فاختيار الحركة المعينة ، لأجل أنها أنفع للسافلات ، جاز أن يقال : إن الحركة والسكون بالنسبة إليه على السوية . فاختاروا أصل الحركة ، لأنه أنفع للسافلات . ولمجيب أن يجيب ويقول : أنتم تقولون : الحركة كمال أول ، وأما السكون فهو عدم [ الحركة ، وهو عدم « 4 » ] لذلك الكمال . والعقل حاكم بأنه يمتنع أن يكون وجود الكمال أو عدمه بالنسبة إلى الفلك على السوية . فأما الحركة إلى جهة مع الحركة إلى جهة أخرى ، فهما متساويان في كون كل واحد منهما كمالا ، فحينئذ لا يمتنع أن يكون رجحان
هامش
( 1 ) من ( ل ، طا ) . ( 2 ) من ( ل ، طا ) . ( 3 ) مختل ( م ) محتمل ( ط ) . ( 4 ) مختل ( م ) محتمل ( ط ) .
المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 372 | فخر الدين الرازي