الدائرة . وأنه لا يبقى لها وجود بالنسبة إليها . ويبعد في العقل : أن يقال :
الفلك الأعظم على جلالته ، وفلك الثوابت على عظمته ، وجملة الثوابت على غاية جلالتها ، وجميع الأفلاك السبعة مع ما فيها من السيارات الرفيعة ، والشمس على غاية جلالتها ، كلها دائمة الحركة والفعل لأجل مصالح هذا العالم ، الذي أشرف أقسامه هو الإنسان . ثم إن حاصل الإنسان من العلم والفضائل ليس إلا القليل . فهذا في العقل نفرة شديدة عنه . [ واللّه أعلم بالحقائق « 1 » ] .
المسألة الثالثة في إبطال قول من يقول : المقصود [ للأفلاك « 2 » ] من الحركات إخراج الأيون والأوضاع من القوة إلى الفعل : اعلم : أن هذا الوجه كأنه [ أضعف « 3 » ] الوجوه وأبعدها عن العقل ، ثم الذي يدل على فساده وجوه :
الأول : إنه لو كان مقصود الفلك من الحركة إخراج تلك الأيون والأوضاع من القوة إلى الفعل ، لوجب أن تكون تلك الحركات واقعة على أسرع الوجوه . وهذا باطل فذاك باطل .
وبيان الملازمة : أنه إذا كان مقصود [ فلك الثوابت « 4 » ] من الحركة :
إخراج الأيون والأوضاع من القوة إلى الفعل فلم لا يخرجها [ فلك الثوابت « 5 » ] وفي مقدار اليوم الواحد . فإن القادر إذا أمكنه تحصيل مقصوده في زمان قليل ، فإنه لا يعدل عنه ولا يوقف تحصيله على زمان طويل ؟ فإن قالوا : لم لا يجوز أن يقال : إن هيولى كل فلك لا يقبل إلا ذلك النوع [ من الحركة . ولأجل أن تلك الهيولى لا يقبل إلا ذلك النوع ، من الحركة « 6 » ] وجد ذلك النوع دون
هامش
( 1 ) من ( طا ، ل ) .
( 2 ) سقط ( م ) ، ( ط ) .
( 3 ) سقط ( ل ) .
( 4 ) الفلك ( م ) .
( 5 ) من ( م ) .
( 6 ) سقط ( م ) ، ( ط ) .