القسم الثاني : قول من يقول : غرضها من هذه الحركات : العناية بالسافلات . وهذا قول ذهب إليه عالم من الناس . الذين قالوا : إن الكواكب السبعة إذا صعدت إلى أوجاتها ، استفادت القوى الشريفة من العرش والكرسي ، فإذا نزلت إلى حضيضاتها أدت تلك القوى إلى العالم العنصري [ وأفراد العالم العنصري « 1 » ] داخلون في هذا التقسيم . .
وأما القسم الثالث : وهو [ قول من يقول « 2 » ] : إن وصول الحركات ، لأجل الاستكمال بالعاليات . وأما جهاتها وكيفياتها ، فللعناية بالسافلات .
وهذا قول اختاره « ثارمسطيوس » وفي المسألة قول آخر عجيب : وهو أن خارج الفلك الأقصى عوالم مملوءة من النور ، وتلك الأنوار مختلفة في درجات الكمال . فالفلك الأقصى يتحرك ليستفيد الكمالات المختلفة ، والقوى المتباينة من تلك الأنوار .
فهذا ضبط الأقوال الممكنة في هذا الباب .
هامش
( 1 ) زيادة .
( 2 ) قولهم ( طا ، ل ) .