تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

الفصل الأول في تفصيل مذاهب الناس فيه

اعلم : أنا نعلم بالضرورة : أن هاهنا شيئا يشير إليه كل أحد منّا ، بقوله : « أنا » وبالحقيقة : أعرف المعارف ، وأظهر الظاهرات : هو ما يشير إليه كل أحد بقوله : « أنا » إلا أن العقلاء اختلفوا في [ أن ماهية « 1 » ] ذلك الشيء ، ما هو ؟ وضبط المذاهب فيه : أن يقال : إنه إما أن يكون جسما ، أو عرضا ساريا في الجسم ، أو لا جسما ولا عرضا « 2 » ساريا في الجسم . أما القسم الأول : وهو أنه جسم . فذلك الجسم ، إما أن يكون هو هذا البدن ، وإما أن يكون جسما مشابكا لهذا البدن ، وإما أن يكون جسما خارجا عنه [ فأما القسم الثالث وهو أن تكون نفس الإنسان عبارة عن جسم خارج عن هذا البدن ، فهذا لم يقل به أحد « 3 » ] وأما القسم الأول : وهو أن نفس الإنسان عبارة عن هذا البدن المعين ، والهيكل المخصوص . فهو قول جمهور الخلق ، وهو المختار عند أكثر المتكلمين . وأما القسم الثاني : وهو أن الإنسان « 4 » عبارة عن جسم مخصوص موجود في داخل هذا البدن . فالقائلون
هامش
( 1 ) سقط ( م ) ( 2 ) جوهرا ( ل ) ( 3 ) من ( طا ) ، ( ل ) ( 4 ) لو عبر بكلمة النفس ، لكانت العبارة واضحة .
المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 35 | فخر الدين الرازي