هذا ، ثبت أنه ذات قائمة بالنفس ، عالمة ، قادرة على الإتيان بأفعال على خلاف إرادة الإنسان ، وقادرة على إيصال تلك الكلمات إلى باطن قلب الإنسان . ولا نريد بالجن والشياطين إلا هذا . فنحن سميناه بهذا الاسم ، وأنتم سميتموه بالقوة المفكرة . فالنزاع ليس إلا في اللفظ . وأما المعنى فمتفق عليه .
فهذا تمام الكلام في هذا الباب .
الحجة الثالثة : إن أصحاب التجارب قد جربوا عمل الترآبي « 1 » والصبيان يشاهدون حضور صور مخصوصة . والرجل يأمر الصبي ، حتى يسأل تلك الصور عن أمور مخفية ، وأحوال مكنونة . ثم إن ذلك الصبي يقول : إنهم قالوا : كذا وكذا . فإذا جرب ، وجد الأمر على وفق تلك الإنذارات . وذلك يدل على ما قلناه [ واللّه أعلم « 2 » ] .
هامش
( 1 ) قد جربوا أعمالا ، والصبيان . . . الخ ( م ) .
( 2 ) سقط ( م ) .