[ وكملت . فإذا اتفق حدوث بدن قريب الشبه من أبدان تلك النفوس المفارقة « 1 » ] وتعلقت نفس بهذا البدن . كاملة المشابهة [ في جوهرها « 2 » ] بتلك النفوس المفارقة ، لم يبعد أن يحصل لتلك النفوس نوع من أنواع التعلق بهذا البدن ، وبهذه النفس . وهذا أيضا محتمل .
والبحث الثالث من المباحث المتعلقة بهذا الباب : أن هذه الأرواح المسماة بالجن والشياطين ، يجب أن تكون من [ نتاج « 3 » ] الأرواح الفلكية ، ومن آثارها وشعبها . فالأرواح المتولدة المتشعبة من جوهر نفس « زحل » و « المريخ » هي المسماة بالنفوس الشريرة المؤذية . وأما الأرواح الخيرة السعيدة الطاهرة النقية ، فهي الأرواح المتولدة من أرواح السعديين .
وعلى هذا الباب فقس .
وأما أرباب الملل والنحل فقانون قولهم يقتضي أن الروح الأعظم الشرير ، موجود برأسه ، ولا تعلق له بالأرواح الفلكية . والجن والشياطين شعبه ونتاجه وأولاده وأنصاره .
واحتج القائلون بإنكار الجن والشياطين من وجوه : الحجة الأولى : إنها لو كانت موجودة ، لكانت إما أن تكون من الأجسام الكثيفة ؛ أو من الأجسام اللطيفة . والقسمان باطلان ، فبطل القول بوجودها .
أما بيان أنه يمتنع كونها من الأجسام الكثيفة ، فلأنها لو كانت كذلك ، لوجب في كل من كان سليم الحس ، أن يبصرها . إذ لو جوزنا حضور مثل هذه [ الموجودات ، مع « 4 » ] أنا لا نراها ، لم يمتنع أن يكون بحضرتنا جبال شاهقة ، وشموس مشرقة ، ورعود قاصفة ، ورياح عاصفة ، مع أنا لا نحس بشيء منها . وذلك يوجب القول بالسفسطة .
هامش
( 1 ) سقط ( ط ) .
( 2 ) سقط ( ط ) ، ( م ) .
( 3 ) نتائج ( م ) والكلمة ساقطة في البواقي .
( 4 ) سقط ( ل ) .