تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
أخرى . فإذا امتد ودق ، انفتح المجرى الذي بين التجويف المقدم وبين التجويف المتوسط ، فنفذت الروح من التجويف المقدم إلى التجويف المتوسط ، وتأدت ، الصور المتخيلة إلى القوة الفكرية ، وأما إذا انقبض هذا الجسم الشبيه بالدودة ، فحينئذ يقصر . ويغلظ ويسد المجرى ، فلم تنفذ الروح من التجويف المقدم إلى التجويف المتوسط ، فحينئذ يمتنع وصول « 1 » الصور الخيالية إلى القوة المفكرة . إذا عرفت هذا ، فنقول : حركة هذا الجسم الشبيه بالدودة في الامتداد والانقباض : مختلفة في الناس ، على قدر أمزجة الأدمغة . فإن كان جوهره غليظا باردا ، كانت حركته بطيئة فلم ينفتح المجرى بسرعة ، فلم تتأد الروح من التجويف المقدم إلى التجويف المتوسط بسرعة ، فيكون هذا الإنسان بطيء الفهم قليل الفطنة متأخر الجواب . وإن كان هذا الجسم سريع الحركة حادها ، كان هذا الإنسان سريع الفطنة ، سريع الجواب ، حاد الفهم . السبب الثالث من الأسباب الدماغية : شكل قحف الرأس ، فإن الشكل الجيد أن يكون القحف شبيها بكرة غمز عليها من الجانبين ، حتى يظهر نتوء في القدام وفي الخلف ، ولطاء من الجانبين . فهذا الشكل موافق لحال الدماغ ، فأما إذا فقد نتوء القدام ، ضعف التخيل . وإن فقد نتوء الخلف ضعف التذكر ، وإن فقد النتوءان جميعا ، فقد التخيل والتذكر . السبب الرابع : [ الرأس والبدن . إما أن يكونا كبيرين أو صغيرين ، أو يكون الرأس صغيرا والبدن كبيرا ، أو بالعكس . أما الأول وهو « 2 » ] أن يكون الرأس والبدن كبيرين ، فحينئذ يكون القلب قويا والدماغ قويا . وهاهنا يحصل الكمال . وأما إن كانا صغيرين فههنا يحصل النقصان ، وأما إن كان الرأس صغيرا والبدن كبيرا ، فحينئذ يكون القلب قويا حادا ويكون الدماغ صغيرا ، لا يقوى
هامش
( 1 ) حصول ( ل ) . ( 2 ) سقط ( طا ) ، ( ل ) .