الفصل الثاني في ذكر جملة الأسباب الموجبة لاختلاف النفوس في الصفات
اعلم : أنها على نوعين « 1 » : أحدها : السبب الذاتي الجوهري ، وهو الذي ذكرناه من أن النفوس تكون مختلفة في الماهيات والذوات .
والنوع الثاني : الأمور الخارجة عن الذات والجوهر ، وهي أربعة أمور :
الأول : اختلاف طوالع مسقط الماء وظهور الطوالع .
والثاني : اختلاف أحوال الكواكب المسامتة لتلك البلدة والتربة . فإن البلدة التي يمر على سمت رؤوس أهلها : كوكب سعد ، تكون أحوالهم حسنة فاضلة ، والتي يمر على سمت رؤوسهم كوكب نحس تكون أحوالهم مذمومة .
الثالث : اختلاف أحوال الأسباب الستة الموجودة في تلك البلدة ، ومن جملتها كيفية حال الرضاع .
والرابع : اختلاف أمزجة الأعضاء ، واختلاف أحوال الأعضاء الآلية في هيآتها وتركيباتها يوجب اختلاف أحوال الصفات والأفعال .
قال « جالينوس » في تفسيره لكتاب « بقراط » في الأخلاط : « إن فعل
هامش
( 1 ) قسمين : الأصل .