تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
في زمان الحركة : صفات مختلفة بالماهية على سبيل التعاقب والتلاصق . فكل واحد من تلك الآنات ، مختص بكونه ظرفا ووعاء لصفة أخرى ، مخالفة للصفة الحاصلة في الآن الثاني . وذلك يوجب القطع بتغاير الآنات على سبيل الفعل ، لا على سبيل القوة . وذلك هو المطلوب واللّه أعلم .

النوع الثاني من مطالب هذا الفصل في بيان أن الزمان يجب أن يكون مركبا من الآنات المتتالية ، والدفعات المتعاقبة :

فنقول : الذي يدل عليه وجوه : الحجة الأولى : إنا نعلم بالضرورة : أن الآن الحاضر موجود . لأنه لو لم يكن موجودا ، لامتنع أن يصير ماضيا أو مستقبلا . ولأنا نعلم : أن الآن الحاضر نهاية للماضي ، وبداية للمستقبل . ولو لم يكن موجودا . لكان إما ماضيا أو مستقبلا ، والماضي لا يكون نهاية للماضي ، والمستقبل لا يكون نهاية للماضي ، والمستقبل لا يكون بداية للمستقبل . ولأنا نعلم حضور الشيء في الآن ، وذلك يتوقف على حصول الآن . إذا ثبت هذا ، فنقول : هذا الآن الحاضر . إما أن يفترض « 1 » فيه قسمان ، بحيث يكون أحدهما سابقا على الآخر ، وإما أن يمتنع ذلك . [ والأول باطل « 2 » ] وإلا لكان عند حصول النصف الأول ، لم يكن النصف الثاني حاصلا ، وعند [ حصول النصف « 3 » ] الثاني يكون النصف الأول فائتا . فيلزم أن لا يكون الحاضر : حاضرا . هذا خلف . فثبت : أنه لا يقبل هذا النوع من القسمة . ثم إن عدم هذا الآن . إما أن يكون على التدريج أو دفعة . والأول باطل لوجوه :
هامش
( 1 ) إما أن يكون يعترض ( م ) . ( 2 ) من ( ط ) . ( 3 ) من ( ط ) .