تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

الفصل التاسع في شرح خواص الماضي والحاضر والمستقبل وهي أمور عشرة :

الخاصية الأولى : من الناس من قال : الماضي متقدم على الحال ، والحال متقدم على المستقبل . ومنهم من قال : بل المستقبل متقدم على الحال ، ثم الحال على الماضي . واعلم أن كل واحد من هذين القولين صواب باعتبار [ وخطأ باعتبار « 1 » ] آخر . وشرح هذا الكلام يستدعي تقديم مقدمة : فنقول مثلا : الماضي يعتبر من وجهين : الأول : أنه ذلك الشيء الذي حكم عليه بكونه ماضيا . والثاني : مجرد وصف كونه ماضيا . ولا شك في أن أحد هذين المفهومين ، مغاير للآخر . إذا عرفت هذا فنقول : إما أن نعتبر الماهية المحكوم عليها بكونها ماضية أو حاضرة أو مستقبلة ، وإما أن نعتبر نفس هذا الوصف . أعني مجرد كونه ماضيا وحاضرا ومستقبلا ، فإن اعتبرنا الأول كان السابق هو الماضي ، ثم الحال ، ثم المستقبل . لأن الداخل في الوجود أولا
هامش
( 1 ) من ( ط ) .