تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

الفصل الأول في تقرير دلائل القائلين بنفي الزمان

للناس في الزمان قولان : الأول : قول من أنكر وجوده . والثاني : قول من أثبت وجوده « 1 » . أما المنكرون لوجوده . فقالوا : الموجودات على قسمين : منها ما يكون بقاؤها بسبب أفرادها وتتالي آحادها ، وبغير كونها متعاقبة متتالية ، أن كل واحد منها وجد بعد العدم ، ثم عدم بعد الوجود ، وهذا المفهوم لا يقتضي إثبات موجود زائد على تلك الموجودات ، والعدمات . ومنها ما يكون بقاؤها بمعنى كونها مستمرة دائمة بأعيانها . وهذا المفهوم [ أيضا « 2 » ] لا يقتضي إثبات موجود زائد . ( ويدل على ما ذكرناه وجوه من الدلائل : ) . الحجة الأولى : هذا الشيء المسمى بالزمان والمدة ، لو كان موجودا ، لكان إما أن يكون مستمر الوجود ، أو منقضي الوجود ، والأول محال ، وإلا
هامش
( 1 ) نص ( س ) الكتاب الخامس من إلهيات كتاب المطالب العالية في البحث عن الزمان والمكان . وفيه مقالتان . المقالة الأولى في الزمان وفيها فصول ، هي أحد عشر فصلا . الفصل الأول في تقرير دلائل القائلين بنفي الزمان . . . الخ وفي ( ت ) : الفصل الأول في شرح دلائل القائلين بنفي الزمان . ( 2 ) من ( س ) .