المتكلمون . فإنهم يقولون : هذا الفضاء وهذا الخلاء محض ونفي صرف .
وليس [ له وجود « 1 » ] البتة .
والفرقة الثانية : الفلاسفة . وهم يقولون : هذا الخلاء أبعاد موجودة قائمة بأنفسها ، وهي أمكنة للأجسام . وهذا القول هو اختيار أفلاطون [ الإلهي « 2 » ] وأكثر من تقدمه من الحكماء المعتبرين . وهؤلاء فريقان : منهم من يقول : لا امتناع في بقاء هذا الفضاء خاليا عن الأجسام . ومنهم من يقول : إن ذلك ممتنع . وأما القائلون بأن المكان هو السطح الحاوي فقط . فهذا قول أرسطاطاليس وجمهور أتباعه كأبي نصر الفارابي ، وأبي علي بن سينا .
فهذا تفصيل المذاهب في هذا الباب .
هامش
( 1 ) من الموجودات ( م ) .
( 2 ) من ( م ) .