أكل رغيفين ، فإنه يختار أحدهما دون الثاني لا لمرجح .
وثالثتها : أن الإنسان يبدأ بكسر جانب معين من جوانب الرغيف الواحد ، دون سائر الجوانب ، لا لمرجح .
وإذا عرفت هذه الصور الثلاثة ، أمكنك معرفة الحال في صور أخرى نشابهها .
الوجه التاسع في الجواب : أن يقال : إنه تعالى خلق العالم إظهارا لقدرته ، وليستدل به على إلهيته . قالوا : وهذا [ هو « 1 » ] الجواب المذكور في القرآن وهو قول [ اللّه « 2 » ] تعالى
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ ، وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ، يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ ، لِتَعْلَمُوا : أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً
« 3 » فبين : أنه تعالى إنما خلق هذه الأشياء ليستدل بها على كمال إلهيته ، وكمال قدرته .
وأما تعيين الوقت ، فغير لازم . لأنه لما كان الداعي له إلى خلق هذه الأشياء : هو الإحسان والتفضل . فالمحسن والمتفضل مختار في تعيين الوقت .
فلم يكن هذا التعيين محتاجا إلى سبب زائد . فهذه الوجوه التسعة هي الأجوبة المذكورة عن الحجة المذكورة .
وأما المقام الثاني وهو ما يتعلق بالمعارضات : فنقول : قصارى الحجة المذكورة أن يقال : إن تخصيص إحداث العالم بوقت معين ، مع كون ذلك [ الوقت « 4 » ] مساويا لسائر الأوقات ، يوجب رجحان أحد طرفي الممكن على الآخر لا لمرجح ، فنقول : هذا أيضا لازم على الفلاسفة .
وبيانه من وجوه :
هامش
( 1 ) من ( ط ، س )
( 2 ) قوله تعالى ( ط ) .
( 3 ) الطلاق ( 12 ) .
( 4 ) من ( ط ، س ) .