كل ما لا بد منه في كونه تعالى مؤثرا وموجدا ، ما كان حاصلا في الأزل [ كان « 1 » ] من جملة تلك الأمور : كونه تعالى مريدا لإحداث العالم ، وأنه تعالى [ كان « 2 » يريد إحداث العالم في وقت معين ، فيما لا يزال .
فلهذا السبب اختص حدوث العالم بذلك الوقت . فإن قلتم فلم اقتضت إرادة اللّه تعالى إحداث العالم في ذلك الوقت [ المعين « 3 » ] دون ما قبله أو ما بعده ؟ فنقول الجواب عنه من وجوه :
[ الوجه « 4 » ] الأول [ في الجواب « 5 » ] : أن نقول : لم لا يجوز أن يقال :
[ إن « 6 » ] إرادة اللّه تعالى أوجبت . بحقيقتها المخصوصة تخصيص إحداث العالم بذلك الوقت المعين ، وتلك الإرادة ليس لها صلاحية اقتضاء إحداث العالم في وقت آخر ، وعلى هذا التقدير يسقط قول القائل : [ لم « 7 » ] تعلقت تلك الإرادة بإحداث العالم في ذلك الوقت المعين ، ولم تتعلق بإحداثه في سائر الأوقات ؟ لأن تلك الإرادة لما كانت بحقيقتها المخصوصة ، يجب تعلقها بإحداث العالم في ذلك الوقت المعين ، وامتنع تعلقها بإحداث العالم في غير ذلك الوقت ، وكان ذلك الوجود « 8 » المخصوص ، والامتناع المخصوص ، من لوازم ماهية تلك الإرادة ، وامتنع قول القائل : لم وقعت تلك الإرادة على ذلك الوجه المعين ، دون سائر الوجوه ؟
الوجه الثاني في الجواب : أن يقال : لم لا يجوز أن يقال : إنما تعلقت إرادة اللّه تعالى بإحداث العالم في ذلك الوقت المعين ، لأن إحداث العالم في ذلك
هامش
( 1 ) من ( ط )
( 2 ) من ( ت ) .
( 3 ) سقط ( ط ) .
( 4 ) من ( ت ) .
( 5 ) من ( ت ) .
( 6 ) يقال : أراد اللّه ( ت ) .
( 7 ) من ( ط ) .
( 8 ) الوجوب ( ط ، س ) .