وتكون الأخلاط التي في بدن الإنسان ما دام القمر زائدا في ضوئه ، فإنها تكون أزيد . ويكون ظاهر البدن أكثر رطوبة وحسنا ، فإذا أنقص [ ضوء « 1 » ] القمر ، صارت هذه الأخلاط في غور البدن والعروق ، وازداد ظاهر البدن يبسا .
والنوع الثالث : اختلاف أحوال البحرانات ، وتفاوت أيامها ، وكل ذلك مبني على زيادة نور القمر ونقصانه .
والنوع الرابع : شعر الحيوان . فإنه ما دام القمر زائدا في ضوئه ، يسرع نباته ويغلظ ويكثر . فإذا أخذ ضوء القمر في الانتقاص ، أبطأ نباته ولم يغلظ .
وأيضا : ألبان الحيوانات في أول الشهر إلى نصفه ، ما دام القمر زائدا في الضوء ، فإذا نقص [ ضوء « 2 » ] القمر نقصت غزارتها « 3 » ] . وكذلك أيضا : أدمغة الحيوانات ، تكون زائدة في أول الشهر ، عما في آخره . وكذا القول في بياض البيض . ثم قالوا : بل هذه الأحوال تختلف بسبب اختلاف حال القمر في اليوم الواحد . فإن القمر إذا كان فوق الأرض في الربع الشرقي ، فإنه تكثر ألبان الضروع ، وتزداد أدمغة الحيوانات . فإذا زال القمر وغاب عنهم ، نقص نقصانا ظاهرا .
وهذه الاعتبارات تظهر عند الاستقراء ، ظهورا بينا . ومما يقوي :
ذلك : أن الإنسان ، إذا قعد أو نام في ضوء القمر ، حدث « 4 » في بدنه الاسترخاء والكسل ، وتهيج عليه الزكام والصداع ، وإذا وضعت لحوم الحيوانات مكشوفة تحت ضوء القمر ، تغيرت طعومها وروائحها .
والنوع الخامس : إنه يوجد السمك في البحار والآجام والمياه الجارية .
وإذا كان من أول الشهر إلى الامتلاء . فإنها تخرج من قعور الآجام والبحار ،
هامش
( 1 ) من ( س )
( 2 ) من ( س )
( 3 ) زيادتها ( ت )
( 4 ) ظهر ( ت )