الفصل الثاني في منافع القمر
اعلم : أن القمر لا نسبة له إلى الشمس في كبر الجسم ، وقوة التأثير البتة . إلا أن له [ أيضا « 1 » ] قوة عظيمة في التأثير في هذا العالم .
قال أهل التحقيق : تأثير الشمس في الحر والبرد أظهر . وتأثير القمر في الرطوبة والجفاف أقوى . وقولنا : « الشمس تؤثر في الحرارة والبرودة » : نعني به : أنها عند القرب تفيد الحرارة ، وعند البعد تفيد البرودة . وكذا حال القمر مع الرطوبة والجفاف .
والذي يدل على ما ذكرناه أنواع « 2 » : [ النوع الأول « 3 » ] : أن أصحاب التجارب : [ قالوا « 4 » ] : إن من البحار ما يأخذ في الازدياد من حين يفارق القمر الشمس ، إلى وقت الامتلاء .
ثم إنها تأخذ في الانتقاص بعد الامتلاء ، ولا يزال يستمر ذلك الانتقاص بحسب نقصان نور القمر ، حتى ينتهي إلى غاية نقصانه عند حصول المحاق ، ثم يأخذ في الازدياد مرة أخرى كما في الدور [ الأول « 5 » ] ومن البحار ما يحصل
هامش
( 1 ) من ( ط )
( 2 ) من وجوه ( ت ، ط )
( 3 ) زيادة
( 4 ) من ( س )
( 5 ) من ( ط ، س )