[ كاذبة « 1 » ] لأن على تقدير أن لا يكون للحوادث أول ، لم يلزم من امتناع خلو الجسم عنها كون الجسم حادثا . فثبت : أن قولنا : وكل ما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث : إنما يكون صادقا بتقدير أن يكون للحوادث أول وبداية .
وإذا قيدنا الكبرى بهذا القيد ، عاد الكلام المذكور من أنه تصير [ صغرى « 2 » ] القياس عين النتيجة . فهذا البحث متوجه على هذا النظم [ واللّه أعلم « 3 » ] الحجة الثانية : أن نقول : الأجسام قابلة للحوادث ، وكل ما كان قابلا « 4 » للحوادث ، فإنه لا يخلو عن الحوادث [ وكل ما لا يخلو عن الحوادث « 5 » ] فهو حادث ينتج : أن الأجسام حادثة .
واعلم أن الفرق بين هذه الطريقة وبين وما قبلها : أن الطريقة المتقدمة مختصة بالأكوان - أعني الحركة والسكون - وأما هذه الطريقة فإنها عامة في جميع الأعراض . وتقريره أن نقول : لا شك أن الأجسام قابلة للضوء والظلمة ، والحرارة والبرودة ، وللأشكال المختلفة ، وللحركة والسكون . فنقول : قابلية الجسم لهذه الصفات ، إما أن يكون عين ذات الجسم ، وإما أن يكون زائدا عليها . فإن كان عين ذات الجسم ، فإذا دللنا على أن هذه القابلية حادثة ، لزم الجزم بكون الجسم حادثا . وأما إن قلنا : أن هذه القابلية زائدة على [ ذات « 6 » ] الجسم ، فإذا دللنا على أنها حادثة ، ودللنا على أن ذات الجسم لا يخلو عن هذه القابلية ، فحينئذ يحصل لنا : أن ذات الجسم لا ينفك عن الحوادث .
أما بيان أن هذه القابلية حادثة : فهو أن [ إمكان « 7 » ] اتصاف الذات بالصفة ، فرع على كون تلك الصفة في نفسها ممكنة الوجود . لأن إمكان
هامش
( 1 ) سقط ( ط )
( 2 ) من ( ط ، س )
( 3 ) من ( ت )
( 4 ) ما كان كذلك ( ط )
( 5 ) من ( س )
( 6 ) من ( ت )
( 7 ) من ( س )