الفاعل . وعلى هذا التقدير ، فنقول : إنه تعالى إما أن يقصد إحداث تلك المدة ، بشرط أن يخصص ذلك الإحداث بوقت معين ، أولا بهذا الشرط .
والأول محال . لأن الكلام في هذا الوقت ، كالكلام [ في الأول « 1 » ] ويلزم التسلسل [ ثم ذلك التسلسل « 2 » ] إن وقع دفعة واحدة ، فهو محال . وإن وقع على أن يكون كل جزء منه مسبوقا بغيره ، لا إلى أول . فهو المطلوب . وأما القسم الثاني : وهو أن يقال : إنه تعالى قصد إحداث الوقت والزمان [ لا بشرط أن يوقع ذلك في زمان معين ، بل قصد إحداث الوقت والزمان « 3 » ] من غير هذا الشرط [ فعلى هذا التقدير « 4 » ] وجب أن لا يتأخر وقوع الأثر عن ذلك القصد .
فلما كان القصد إلى تكوين المدة والزمان : أزليا . وجب كون المدة والزمان :
أزليا . وهو المطلوب .
الحجة الخامسة : إن صريح العقل يشهد بأنه لا حادث ، إلا ويحصل قبله ، إما عدم وإما وجود . فعلى هذا ، فكل حادث ، فقد حصل قبله قبل آخر ، لا إلى أول . ولا معنى للمدة والزمان [ إلا ذلك « 5 » ] فالمدة لا أول لها .
الحجة السادسة : كل محدث ، فإنه « 6 » مسبوق بعدمه ، وكل ما كان مسبوقا بعدمه ، كان عدمه سابقا عليه . وكون [ ذلك « 7 » ] العدم سابقا عليه ، ليس نفس العدم [ لأن العدم « 8 » ] السابق ، والعدم اللاحق يتشاركان ، في كون كل واحد منها عدما ، ويتخالفان في التقدم والتأخر [ فمفهوم التقدم « 9 » ] والتأخر أمر زائد على العدم المحض . فهما وصفان ثبوتيان
هامش
( 1 ) من ( ت )
( 2 ) من ( ط ، س )
( 3 ) من ( ط ، س )
( 4 ) من ( ط ، س )
( 5 ) من ( ت )
( 6 ) فهو ( ط )
( 7 ) من ( ت )
( 8 ) من ( ط ، س )
( 9 ) من ( ت )