إنما كان بإحداث اللّه [ تعالى ] « 1 » وبإيجاده ، فحينئذ يعود السؤال إلى أنه : لم خصص إحداث كل واحد منها بكونه متقدما على الآخر ، أو متأخرا عنه ؟ فإن كان كذلك ، لأجل وقت آخر ، عاد الطلب فيه ، لزم التسلسل ، وهو محال . فيثبت : أن القول بأن الإرادة اقتضت تخصيص إحداث العالم بالوقت المعين ، يفضي إلى هذه الأقسام الباطلة ، فيكون القول به باطلا .
وبهذا الدليل يظهر أن الذي يقال : إنه تعالى [ وتقدس ] « 2 » خصص إحداث العالم بذلك الوقت لكون ذلك الوقت مشتملا على مصلحة خفية : قول باطل .
لأنا بينا : أن الأوقات كلها متساوية في تمام الماهية [ واللّه أعلم ] « 3 »
هامش
( 1 ) ومتأخرا ( ط )
( 2 ) من ( ت )
( 3 ) من ( ت )