الفعل . فيثبت : أن قول من يقول : الفعل عند الداعية الخالصة يصير أولى بالحصول ، ولا ينتهي إلى حد الوجوب : كلام باطل .
وأما المذهب الثاني : وهو قول من يقول : القادر يرجح أحد مقدوريه على الآخر لا لمرجح . فجوابه : قد سبق على الاستقصاء في الكلمات المتقدمة .
أما قوله : [ لو ] « 1 » لم يكن الأمر كذلك ، لم يبق فرق بين القادر المختار ، وبين الموجب بالذات . فنقول : أما الفرق الذي ذكرتموه ، فحاصله :
يرجع إلى أن الممكن المتساوي [ الطرفين ] « 2 » ويترجح أحد طرفيه على الآخر ، لا لمرجح .
وهذا باطل من وجهين :
الأول : أنه باطل في بديهة العقل . وأيضا : فتجويزه يفضي إلى سد باب الاستدلال بوجود الممكن المحدث ، على وجود المؤثر .
الثاني : إن بتقدير أن يكون الأمر كذلك ، فحينئذ يكون ذلك الرجحان حاصلا [ لا « 3 » ] بذلك القادر ، بل يكون ذلك محض الاتفاق ، وذلك يقتضي استغناء الفعل عن الفاعل ، ووقوعه من غير سبب . وكل فرع « 4 » يفضي ثبوته إلى بطلان الأصل : كان باطلا . فيثبت : أن تمييز القادر عن الموجب بهذا الوجه يقدح في كون الأثر مفتقرا إلى المؤثر ، وأنه باطل . فإن قالوا : فإن فسد هذا الفرق ، فما الفرق عندكم بين البابين « 5 » ؟ [ قلنا « 6 » ] هذا الفرق حاصل في الشاهد من وجهين :
الأول : [ إن ] « 7 » المؤثرات الطبيعية : دائمة مستمرة ، وغير متغيرة .
هامش
( 1 ) من ( س )
( 2 ) من ( ط ، س )
( 3 ) من ( ت )
( 4 ) نوع ( ت )
( 5 ) بين البابين عندكم ( ط ، س )
( 6 ) من ( ت )
( 7 ) من ( ط )