الوجه الرابع : إن حصول مرجح الوجود ، قد حصل رجحان الوجود .
فلو حصل في هذا الوقت : العدم لكان ذلك العدم راجحا ، فيلزم أن يكون حال حصول رجحان [ الوجود ] « 1 » يحصل معه رجحان العدم ، وذلك « 2 » محال . وإذا كان [ ذلك ] « 3 » محالا ، علمنا : أن عند [ حصول ] « 4 » رجحان الوجود ، يمتنع حصول العدم . وإذا امتنع عدمه ، وجب وجوده ، فكان ذلك الداعي المرجح : موجبا .
الوجه الخامس : إن حصول مرجح الوجود ، لا بد وأن يحصل رجحان الوجود ، وإلا لزم أن يقال : إن مرجح الوجود ، لم يكن مرجحا للوجود « 5 » وإذا ثبت هذا ، فلو فرضنا : أن في هذه الحالة حصل العدم ، فذلك العدم ما حصل من جهة الفاعل ولا بترجيحه ، بل بمحض الاتفاق . وهذا [ يقدح « 6 » ] في قولنا : إنه فعله ، بل كان هذا قولا بأنه حصل [ لا ] « 7 » لمؤثر أصلا .
الوجه السادس : إن كل عاقل « 8 » يجد من نفسه أنه إن شاء الفعل [ فعل ] « 9 » وإن شاء الترك ترك . وهذا يفيد العلم الضروري بأن القادر إذا شاء الفعل ، ولم يكن هناك مانع البتة ، فإنه لا بد وأن يفعل ، وإذا شاء الترك ، ولم يكن هناك مانع ، فإنه لا بد وأن يترك . ونحن ما رأينا في الدنيا عاقلا يقول : إني إذا شئت أن أفعل لم أفعل . وإذا شئت أن لا أفعل فعلت .
فكان هذا دليلا قاطعا ، على أن العقلاء ببدائه عقولهم يعلمون أن مجموع القدرة مع الداعية الخالصة يوجب الفعل ، وعند اختلال أحد هذين القيدين يمتنع
هامش
( 1 ) سقط ( ط )
( 2 ) وهو ( ط )
( 3 ) من ( ط )
( 4 ) من ( ط ) .
( 5 ) بالوجود ( ت )
( 6 ) القدح ( ط )
( 7 ) من ( س )
( 8 ) فاعل ( ت )
( 9 ) من ( س )