تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

في القدم والبقاء

من الناس « 1 » من يقول : إن كونه قديما باقيا عين ذاته المخصوصة . ومنهم من يقول : هما صفتان قائمتان بذات اللّه تعالى . واحتج الأولون بوجوه : الأول : إن المفهوم من كون الشيء قديما معقول لنا ، والذات المخصوصة التي هي ذات اللّه تعالى من حيث إنها هي غير ( معلومة لنا ) « 2 » فوجب التغاير . بيان الأول : أن القديم هو الذي لا أول لوجوده ، والباقي هو الذي يكون مستقر الوجود ، وهذا المفهوم معقول . وأما أن الذات المخصوصة ، التي هي ذات اللّه تعالى غير معقولة ، فلما ثبت تقريره فيما تقدم . وإذا لاحت المقدمتان ، فالنتيجة لازمة . الثاني : إنا نقول القديم الباقي إما أن يكون جسما أو جوهرا أو عرضا ، أو شيئا ما ( مغايرا ) « 3 » لهذه الأقسام الثلاثة ، فنجعل المفهوم من القديم الباقي مورد التقسيم إلى هذه الأقسام الأربعة ، ومورد التقسيم مشترك بين الأقسام
هامش
( 1 ) القدم والبقاء : زيادة والعنوان في الأصل : الحادي عشر . ( 2 ) من ( س ) . ( 3 ) من ( س ) .