في القدم والبقاء
من الناس « 1 » من يقول : إن كونه قديما باقيا عين ذاته المخصوصة . ومنهم من يقول : هما صفتان قائمتان بذات اللّه تعالى .
واحتج الأولون بوجوه : الأول : إن المفهوم من كون الشيء قديما معقول لنا ، والذات المخصوصة التي هي ذات اللّه تعالى من حيث إنها هي غير ( معلومة لنا ) « 2 » فوجب التغاير . بيان الأول : أن القديم هو الذي لا أول لوجوده ، والباقي هو الذي يكون مستقر الوجود ، وهذا المفهوم معقول . وأما أن الذات المخصوصة ، التي هي ذات اللّه تعالى غير معقولة ، فلما ثبت تقريره فيما تقدم .
وإذا لاحت المقدمتان ، فالنتيجة لازمة .
الثاني : إنا نقول القديم الباقي إما أن يكون جسما أو جوهرا أو عرضا ، أو شيئا ما ( مغايرا ) « 3 » لهذه الأقسام الثلاثة ، فنجعل المفهوم من القديم الباقي مورد التقسيم إلى هذه الأقسام الأربعة ، ومورد التقسيم مشترك بين الأقسام
هامش
( 1 ) القدم والبقاء : زيادة والعنوان في الأصل : الحادي عشر .
( 2 ) من ( س ) .
( 3 ) من ( س ) .