متصورا ، أو بكونه ممتازا عن غيره .
فالحاصل : أن موضوع هذه القضية [ إن لم يكن متصورا لزم التناقض ، وإن كان متصورا لزم كون هذه القضية « 1 » ] كاذبة ، وكلاهما أمران باطلان .
والجواب عن الثالث : إنا إذا علمنا الذات ، فالمراد منه كونه مستقلا بنفسه ، غير محتاج إلى غيره ، وهذا مفهوم سلبي ، والسلوب خارجة عن الماهيات . وهذا هو بعينه الجواب عن الوجه الرابع .
فهذا تمام الكلام في هذا الباب . ثم نقول : هذا جملة الكلام في أن هذا العلم غير حاصل للبشر ، فأما أنه هل هو حاصل للملائكة أم لا ؟ وبتقدير أن يقال : إنه غير حاصل لهم . فهل يمكن حصول هذه المعرفة للملائكة أو للخلق ؟ فهذا متوقف فيه .
واعلم : أن المباحث في الإلهيات إذا انتهت إلى هذه المضائق ، فحينئذ تدهش العقول وتقف الأفكار ، وليس بعد ذلك إلا الالتجاء إلى اللّه تعالى في إفاضة المعارف الحقيقية . [ وباللّه التوفيق « 2 » ] .
هامش
( 1 ) من ( و ) .
( 2 ) من ( و ) .