عليه . فإن فعله فقد اندفع الشرير وظهر عجزه ، فلا يصلح للإلهية ، وإن لم يدفعه عن الشر مع كونه قادرا على ذلك الدفع ، فحينئذ يكون الإله الخيّر ، راضيا بفعل الشر . والراضي بفعل الشر شرير ، فيلزم أن يكون الإله الخيّر شريرا . وذلك محال . فيثبت : أن القول بالاثنين باطل على كل التقديرات .
والجواب عن الشبهة الثانية : لم لا يجوز أن يقال : ماهية واجب الوجود بالذات اقتضى ذلك التعين بعينه ، فلا جرم كان واجب الوجود ، يجب أن يكون ذلك المعين ولهذا السبب كان واجب الوجود لذاته واحد ؟ .
والجواب عن الشبهة الثالثة : إنه لو كان كل الإنسان إلا الواحد ، فحينئذ يكون تمام ماهية الإنسان محصورة في ذلك الشخص ، أما إذا كانت الإنسانية مشتركا فيها بين أشخاص كثيرين ، لم يكن تمام هذه الماهية ، موجودا في شخص واحد ، ومن المعلوم بالضرورة أن الأول أكمل [ واللّه أعلم « 1 » ]
هامش
( 1 ) من ( و ) .