الفصل الأول في بيان أن هذا العلم أشرف العلوم على الإطلاق
أعلم . أن شرف العلم ( إنما يظهر من وجوه :
الوجه الأول من الوجوه الموجبة للشرف « 1 » ) :
شرف الأمر المبحوث عنه في ذلك العلم . وذلك في هذا العلم ، هو ذات اللّه تعالى ، وصفاته . وهو أشرف الموجودات على الإطلاق . ويدل عليه وجوه :
الأول : إنه غني عن الفاعل والقابل . وغيره محتاج إليه .
والثاني « 2 » : إنه فرد على الاطلاق ، فهو غني عن الجزء المقوّم .
والثالث : إن الواجب لذاته ليس إلا هو ، وكل ما سواه فهو ممكن لذاته ، محتاج إلى المؤثر ، فيلزم أن كل ما سواه فهو محتاج إليه ، وهو غني عن كل ما سواه ، فوجب أن يكون هو أشرف الموجودات .
والرابع : إنه ثبت أن الممكن كما أنه محتاج إلى المؤثر حال حدوثه ، فهو محتاج إليه أيضا حال بقائه « 3 » ، وكل ما سواه فهو محتاج إليه في جميع أوقاته ،
هامش
( 1 ) من ( س ) .
( 2 ) والثاني : أنه منزه على الإطلاق ، فهو غني عن المميز والمقوم ( س ) .
( 3 ) عبارة ( س ) : حال البقاء . وكما أنه محتاج إليه في جميع أوقاته ، سواء كان ذلك الوقت حال الحدوث ، أو حال البقاء . وكما أنه محتاج إليه في جانب الوجود ، ففي جانب العدم أيضا . .
الخ .