وخامسها : عجائب أحوال المعادن ، وهي مذكورة في كتاب المعادن .
أعني خواصها وتأثير بعضها في بعض ، وتولد العجائب والغرائب من كيفية امتزاجاتها . وكتب الأكثرين تدل على أحوال كثيرة منها .
وسادسها : عجائب الآثار العلوية .
وسابعها : عجائب طبقات العناصر . وهي مذكورة في كتاب صفات العناصر .
وثامنها : العجائب الحاصلة بسبب المناسبات المعتبرة بين تلك الأشياء وكيفية معونة كل واحد في حفظ نوع الباقي ، وأما إذا كان محل الاعتبار : هو العالم الأعلى ، فالبحث فيه من وجوه :
الأول : معرفة طبائع الأفلاك والكواكب .
ثانيها : معرفة مقاديرها ، وعين كل واحد منها .
وثالثها : معرفة حركاتها المختلفة بحسب الطول والعرض ووقوع تلك الحركات على الوجه الأصوب والأصلح . وهي خمسة وأربعون نوعا من الحركات ، وذلك لأنه يعرض لكل واحد من الكواكب السبعة ست حركات إلى ست جهات مختلفة :
إحداها : من المشرق إلى المغرب . وثانيها : من المغرب إلى المشرق .
وثالثها : من الجنوب إلى الشمال . ورابعها : من الشمال إلى الجنوب .
وخامسها : من الأعلى إلى الأسفل . وسادسها : من الأسفل إلى الأعلى .
فيكون جملتها : اثنين وأربعين نوعا من الحركة ، ويعرض للكواكب الثابتة حركتان ، وللفلك المحيط حركة واحدة فتلك خمسة وأربعون نوعا من الحركة ، ولكل واحد منها [ مقدار خاص في السرعة والبطء والجهة ، ولكل واحد
المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 234
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٣٤