ذكره مرارا ، ينتج أن كل جسم ممكن ( الوجود ) « 1 » لذاته ، وفي كل واحد من هذه المقدمات ( الثلاثة ) « 2 » مباحث عميقة .
الحجة السادسة في « 3 » إثبات أن الأجسام ممكنة الوجود لذواتها :
أن نقول : لا شك أن ماهيات الأجسام قابلة للصفات والأعراض ، فهذه الماهيات مقتضية لهذا القبول ، فلو كانت مقتضية لوجوب الوجود أيضا ، لزم كون تلك الماهيات مقتضية لأمرين :
أحدهما : قبول الصفات . والثاني : وجوب الوجود . وهذا محال لما ثبت أن الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد ، وهذا الدليل مبني على أن القبول صفة وجودية ( وعلى أن الوجوب صفة وجودية ) « 4 » وعلى أن الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد .
الحجة السابعة ( في بيان أن الأجسام ممكنة الوجود لذواتها :
أن تقول ) : « 5 » كل جسم فإنه يمتنع خلوه عن نقص « 6 » في الأعراض ، وهي المقادير ، والحصول في الأحياز ، والمقتضى لحصول هذه الأعراض ليست هي الجسمية ، وإلا لزم مساواة ( الجسمية ) « 7 » للأجسام في هذه الصفات ، فالمقتضى لها غير ذواتها . فنقول : الجسم ممتنع الخلو عن هذه الصفات ، وحصول هذه الصفات متوقف على الغير ، فالجسم ممتنع الخلو عما يفتقر إلى السبب المنفصل ، وما كان كذلك كان مفتقرا إلى سبب منفصل ، فيكون ممكنا لذاته . فهذا مجموع الطرق التي يقدر الفيلسوف على التمسك بها في إثبات أن الأجسام ممكنة الوجود لذواتها .
هامش
( 1 ) من ( س ) .
( 2 ) من ( س ) .
( 3 ) في بيان ( س ) .
( 4 ) من ( ز ) .
( 5 ) من ( س ) .
( 6 ) عن بعض الأعراض ( س ) .
( 7 ) من ( س ) .