باعتبار ذاته المخصوصة ، فذات الأثر توجب حصول الأثر ، ثم عند حصول ذات الأثر تحصل الإضافتان العارضتان للذات أعني : كون أحدهما مؤثرا في الآخر ، وكون الآخر أثرا للأول .
والجواب عن الشبهة السادسة عشر : وهي قولهم : « الممكن ما لم يصر واجب الصدور عن المؤثر لم يوجد » فنقول : هذا حق : إلا أن ذلك الوجوب يكون صفة لذات المؤثر لا لذات الأثر ، وتفسير هذا الكلام : أنه ما لم يصر المؤثر بحيث يجب تأثيره في ذلك الأثر « 1 » لم يصدر عنه ذلك الأثر ، وبهذا التفسير يسقط ما ذكروه من الشبهة .
والجواب عن الشبهة السابعة عشر : أن نقول كون الأثر ممكن الوجود ومحتاجا ، شرط لتأثير المؤثرية فيه ، والفرق بين الشرط وبين العلة معلوم .
والجواب عن الشبهة الثامنة عشر : وهي قولهم : « المؤثر إذا صار مؤثرا في الأثر فتلك المؤثرية حكم حادث » فنقول : لو كان المؤثر صفة زائدة للزم التسلسل ، وهو محال ، فظهر أنها ليست صفة موجودة في الأعيان . فهذا جملة الكلام ( في الجواب ) « 2 » عن هذه الشبهات ( واللّه ولى الإرشاد والهداية والعصمة بفضله ) « 3 » .
هامش
( 1 ) أن يصدر ذلك ( س ) .
( 2 ) من ( س ) .
( 3 ) من ( ز ) .