تنبيه ( 35 - إثبات اتّصال الزّمان والحركة من المبادى لإثبات اتّصال الجسم )
إنّ اثبات اتّصال الزّمان والحركة من ذينك المسلكين من المبادى لإثبات اتّصال الجسم ونفي جزء لا يتجزّأ في المسافة .
وربّما يبيّن الامتداد في العدم السّابق : بأنّ من الجائز أنّ يقطع [ 23 ظ ] متحرّك ما مسافة ، فيكون حدوث الحادث مع انقطاع حركته ، فتنفرض بين ابتداء الحركة وأوّل الحدوث في ذلك العدم قبليّات وبعديّات متصرّمة ومتجدّدة مطابقة لأجزاء المسافة والحركة ، فتكون هي متّصلة اتّصال المسافة والحركة . و : بأنّ المعدّات المتعاقبة قبل حدوث الحادث ليست آنيّات ، وإلّا لتشافعت الآنات واستلزمت أجزاء لا تتجزى في الحركة والمسافة ، وعلى هذا فاثبات اتّصال الجسم من مباديه .
تشريق ( 36 - الاستمرار يتصوّر بمقارنة الزّمان )
لعلّ من فطريّات القريحة المستضيئة : أنّ الامتداد لا يتحصّل من اللّاامتداد والمقدار من اللّامقدار . فإذن استمرار العدم أو الوجود إنّما يتصوّر بمقارنة الزّمان الممتدّ بذاته لا بمقارنة الآنات متتالية ، وكذلك أمر المقادير القارّة .
إيماض ( 37 - الاتصال الزّمانيّ مادىّ الهويّة )
أليس حيث لا تغيّر لا تجدّد وتصرّم ، ولا تغيّر إلّا لذي قوّة التّغيّر ، فإذن الاتّصال الزّمانىّ مادىّ الهويّة متعلق الوجود بحركة ، وموضوع الحركة وحقيقته كميّة الحركة المتّصلة اتّصالها المسافيّ وعددها إذا انفصلت إلى متقدّمة ومتأخّرة في متقدّمة المسافة ومتأخّرتها ، وجملة المتحرّكات مسبوقة الوجود إليه بالفيئيّة . فمحلّه أظهر الحركات الوضعيّة المستديرة ، وهي أسرع الحركات وأقدمها بالطّبع ، وحامل محلّه الفلك الأقصى ، وهو أوسع الأجرام وأقدمها طبعا .