تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصنفات مير داماد — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
تنتهى بحسب جسميّتها التّعليميّة ببسيطها ، وهو قطعها . والبسيط إذا كان متناهيا في الوضع بخطّه ، وهو قطعه ، والخطّ المتناهي في الوضع بنقطته ، وهي قطعه ، وكذلك الزمان بالآن ، وهو قطعه ، ولكن بالقوّة وفي الوهم ، لا بالفعل في الأعيان . والفحص يقضي أنّ هناك أمورا ثلاثة : نفاد تمادي الممتدّ المقداريّ ، كالجسم ، بانجذاذه ، لا عدم ذاته رأسا ؛ والسّطح ، مثلا ، وهو الكمّ المتصل ذو البعدين فقط ، وإنّما يستدلّ على ثبوته للجسم بثبوت الأوّل له ؛ وإضافة إلى ذلك الممتدّ المقداريّ إذا اعتبرت عارضة للأوّل ، كان المجموع نهاية مضافة إلى ذي النّهاية ، وإذا اعتبرت عارضة للثاني كان ، مثلا ، بسيطا مضافا إلى ذي البسيط ، أو خطّا مضافا إلى ذي الخطّ .

تشريق ( 44 - الأطراف نهايات )

لا ينخبئنّ عنك أنّ الأطراف إنّما تكون نهايات بالذّات لذويها إذا كانت في جهات تلك الامتدادات ، كالنقطة للخطّ ، والخطّ للسطح ، مثلا . فأمّا السطح المثلّث ، مثلا ، بالقياس إلى نقط زواياه ، فغير منته بها ، بل إنّما منتف عندها . وكذلك سطح المخروط ، وجسمه عند نقطة الرّأس ، والجسم المسنّم عند خطّه ، فالانتهاء بالطّرف أخصّ من الانتفاء عنده .

تذكير ( 45 - قبول الهيولى الصّورة لازم لجوهرها )

استعداد الهيولى لقبول صورة بعينها في الأثيريّات لازم لجوهر ذاتها المستفادة عن مبدعها ، وفي الأسطقسات ليس تستتبعه نفس جوهر الذّات ، بل إنّه يستفاد من الأحوال المتجدّدة من خارج .