تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي — صفحة 869

مساهمون:

ص٨٦٩
معان منها : الإرسال والإلهام ، والكتابة والكلام والإشارة والإلهام ، فإن قلنا هو ضمير القرآن ، فالوحي اسم معناه الكتاب كأنّه يقول ، ما القرآن إلّا كتاب ، ويوحي بمعنى يرسل ، ويحتمل على هذا أيضا أن يقال هو مصدر ، أي ما القرآن إلّا إرسال وإلهام ، بمعنى المفعول أي مرسل ، وإن قلنا المراد من قوله :
إِنْ هُوَ
( النجم : 4 ) قوله وكلامه ، فالوحي حينئذ هو الإلهام ملهم من اللّه ، أو مرسل . ( مفا 28 ، 282 ، 15 )

وحيد

- الكلام في الوحيد ، قال تعالى :
ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً
( المدثر : 11 ) فقوله « وحيدا » نصب على الحال على بعض الأقوال . وعلى هذا التقدير فيحتمل أن يكون حالا من الخالق ، وأن يكون حالا من المخلوق . فإذا قلنا : إنّ وحيدا نصب على الحال من الخالق كان القرآن واردا بجعل الوحيد اسما من أسماء اللّه . وفي تفسيره وجوه : الأول : أنّه سبحانه كان موجودا في الأزل . والثاني : أنّه سبحانه مستقلّ بتدبير الملك والملكوت ، ولا يحتاج في التكوين والتخليق إلى مادة ، ومدة ، وآلة ، وعدّة . والثالث : أنّه متوحّد بصفات الجلال ونعوت الكمال . ( مطل 3 ، 261 ، 20 )

وراء

- إنّ لفظ الوراء يعبّر به عن الخلف والقدّام ، فهي هاهنا بمعنى القدّام ، كما في قوله تعالى
مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ
( الجاثية : 10 ) يعني من قدّامهم . ( ع ، 63 ، 5 )

ورود

- اسم للعطاش ، لأنّ من يرد الماء لا يرده إلّا للعطش . وحقيقته الورود السير إلى الماء ، فسمّي به الواردون . ( مفا 21 ، 252 ، 29 )

وزر

- الوزر الثقل وأصله من الحمل يقال : وزرت الشيء أي حملته أزره وزرا ، ثم قيل : للذنوب أوزار لأنها تثقل ظهر من عملها . ( مفا 12 ، 199 ، 9 ) - الوزر هو العقوبة الثقيلة سمّاها وزرا تشبيها في ثقلها على المعاقب وصعوبة احتمالها الذي يثقل على الحامل وينقض ظهره ، أو لأنّها جزاء الوزر وهو الإثم . ( مفا 22 ، 113 ، 25 )

وزير

- الوزير من الوزر لأنه يتحمّل عن الملك أوزاره ومؤنه ، أو من الوزر وهو الجبل الذي يتحصّن به لأنّ الملك يعتصم برأيه في رعيّته ويفوّض إليه أموره ، أو من الموازرة وهي المعاونة ، والموازرة مأخوذة من إزار الرجل وهو الموضع الذي يشدّه الرجل إذا استعدّ لعمل أمر صعب . ( مفا 22 ، 48 ، 30 ) - الوزير في اللغة الذي يرجع إليه ويتحصّن برأيه والوزر ما يعتصم به ، ومنه :
كَلَّا لا وَزَرَ
( القيامة : 11 ) أي لا منجي ولا ملجأ . ( مفا 24 ، 81 ، 9 )

وسع

- الوسع ما يسع الإنسان فيطيقه أخذه ، من سعة الملك أي العرض ، ولو ضاق لعجز عنه ،