بالمعلوميّة . فذلك هو النسب والإضافات .
( شر 3 ، 7 ، 5 ) - الموجود إمّا أن يكون موجودا في الأعيان أو في الأذهان أو في اللفظ أو في الكتابة . ثم يقال : الموجود في الأذهان . هو أيضا موجود في الأعيان ، لأنّ الموجود الذهني صورة جزئيّة إدراكيّة موجودة في نفس شخصيّة معيّنة . فيكون الموجود في الذهن ، موجودا في العين . فما الوجه الذي يمتاز به الموجود الذهنيّ عن الموجود العيني ؟ وأمّا الموجود في اللفظ والكتابة فذاك مجاز من القول . ومعناه : الألفاظ الدالّة ، والكنايات الدالّة بسبب الوضع والاصطلاح . ( شر 3 ، 7 ، 10 ) - الموجود إمّا أن يكون موجودا بوجود هو غيره ، أو موجودا لوجود هو نفسه . والأول حاصل . كقولنا : الواحد موجود ، والثلث موجود . والثاني حاصل . وإلّا لزم التسلسل .
والموجود الذي يكون موجودا بوجود هو نفسه : هو الوجود . ( شر 3 ، 7 ، 17 ) - الموجود إمّا أن يكون جوهرا أو عرضا .
( شر 3 ، 7 ، 21 ) - اتّفق الحكماء على أنّ لفظ الموجود يفيد معنى واحدا في جميع أقسام الموجودات .
( شر 3 ، 53 ، 21 ) - أنّ الموجود ليس جنسا لما تحته : فالحجّة الأولى : لو كان الموجود جنسا لما تحته لكان واجب الوجود لذاته داخلا تحت الجنس . وكل ما كان داخلا تحت الجنس كانت حقيقته مركّبة . فلو كان الموجود جنسا ، لكان واجب الوجود لذاته داخلا تحت الجنس كانت حقيقة مركّبة ، فلو كان الموجود جنسا ، لكانت حقيقة واجب الوجود لذاته مركّبة . وذلك محال . الحجّة الثانية : لو كان الموجود جنسا لما تحته ، لكان امتياز كل واحد من تلك الأنواع عن غيره بفصل .
وذلك الفصل يكون موجودا ، لأنّ الفصل جزء من ماهيّة النوع ، والمعدوم لا يكون جزءا من ماهيّة النوع . فالفصل لا يكون معدوما ، فيكون موجودا ، فيكون الجنس جزءا من ماهيّة الفصل ، فيفتقر امتياز ذلك الفصل عن النوع ، إلى فصل آخر ، ويلزم التسلسل . وهو محال . الحجّة الثالثة :
المفهوم من الوجوديّة إن كان مفتقرا إلى الموضوع فإنّه يكون عرضا ، وإن كان جنسا لما تحته ، يلزم كون العرض مقوّما للجوهر .
وهو محال . وإن كان غنيّا عن الموضوع ، ثم كان جنسا ، لزم كون الجوهر جزءا من ماهيّة العرض . وذلك محال . لأنّ المجموع الحاصل من الجوهر والعرض ، لا يحصل في الموضوع ، بل الحاصل في الموضوع : هو أحد جزأيه . فأمّا الجزء الثاني وهو الجوهر فإنّه لا يكون موجودا في الموضوع . فيكون العرض هو ذلك الجزء فقط ، وأمّا هذا الجزء فإنّه خارج عن ماهيّة الجزء الآخر . ( شر 3 ، 81 ، 3 ) - إنّ كل موجود فهو من حيث هو أنّه موجود .
( ل ، 85 ، 18 ) - إنّ كل موجود سوى الواحد ممكن ، وكل ممكن مفتقر إلى المؤثّر . ( ل ، 95 ، 7 ) - هاهنا قوم من الجهّال يجوّزون الاتحاد فيقولون الأرواح البشريّة إذا استنارت بأنوار معرفة تلك الحقيقة اتّحد العاقل بالمعقول ، وعند هذا الاتحاد يصحّ لذلك العارف أن
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي — صفحة 792
مساهمون: سميح دغيم
ص٧٩٢