- حقيقة الأزليّة غير متناهية ، ولا نسبة للمتناهي إلى غير المتناهي بوجه من الوجوه ، وعند هذا تعرف ثمة من قولنا : أنّ العقول قاصرة عن اكتناه جلال اللّه تعالى ، إذا عرفت مثل هذا في بقاء اللّه سبحانه فاعرف مثله في معلوماته وفي مقدوراته وفي آثار حكمته .
( نفس ، 8 ، 1 )
أزليّة الشيء
- كون الشيء أزليّا ينافي افتقاره إلى القادر المختار ولا ينافي افتقاره إلى العلّة الموجبة .
( ش 1 ، 220 ، 34 )
أساطير
- أصل الأساطير من السطر ، وهو أن يجعل شيئا ممتدّا مؤلّفا ، ومنه سطر الكتاب وسطر من شجر مغروس . قال ابن السكيت : يقال سطر وسطر ، فمن قال سطر فجمعه في القليل أسطر والكثير سطور ، ومن قال سطر فجمعه أسطار ، والأساطير جمع الجمع ، وقال الجبائي : واحد الأساطير أسطور وأسطورة وأسطير وأسطيرة ، وقال الزجاج : واحد الأساطير أسطورة مثل أحاديث وأحدوثة .
وقال أبو زيد : الأساطير من الجمع الذي لا واحد له مثل عباديد . ثم قال الجمهور :
أساطير الأولين ما سطّره الأولون . قال ابن عباس : معناه أحاديث الأولين التي كانوا يسطّرونها أي يكتبونها . فأما قول من فسّر الأساطير بالترهات ، فهو معنى وليس مفسّرا .
ولما كانت أساطير الأولين مثل حديث رستم واسفنديار كلاما لا فائدة فيه لا جرم فسّرت أساطير الأولين بالترهات . ( مفا 12 ، 188 ، 13 ) - الأساطير ما سطّره المتقدّمون كأحاديث رستم واسفنديار ، جمع أسطار أو أسطورة كأحدوثة . ( مفا 24 ، 51 ، 4 )
اسام مترادفة
- إنّ الأسامي المترادفة إنّما يصحّ حملها بعد الوضع اللغوي ، ولو قدّرنا عدمها لم يصحّ .
( مب 1 ، 24 ، 13 )
أسباب
- لو تسلسلت الأسباب والمسبّبات إلى غير النهاية ، لكانت تلك الجملة من حيث إنّها جملة ممكنة ، ولكان كل واحد من آحاد تلك الجملة أيضا ممكنا ، وكل ممكن ، فلا بدّ له من سبب مغاير له ، فلهذه الجملة سبب مغاير لها من حيث إنّها تلك الجملة ، ومغاير لكل واحد من آحاد تلك الجملة ، وكل ما كان مغايرا لجملة الممكنات ، وكان مغايرا لكل واحد من آحاد الممكنات ، فهو ليس بممكن ، وكل موجود ليس ممكنا ، فهو واجب لذاته وهو المطلوب ، فثبت . بهذا الطريق : وجوب انتهاء جملة الممكنات إلى موجود واجب الوجود لذاته ، وهو المطلوب . ( مطل 1 ، 150 ، 11 )
أسباب الحدس القوي
- أما أسباب الحدس القوي ، المسمّى بالقوة القدسيّة فلأنّا نعلم أن للناس في الفكر مراتب : فمنهم الغبيّ الذي لا يفيده الفكر علما بالمجهول أصلا ، ومنهم من له فطانة قليلة ، ومنهم من هو أقوى من ذلك ويكون بحيث أن يتّفق له الحدس . فكما أنّا نرى في جانب النقصان ينتهي الأمر إلى من لا حدس