باقية والصّفات متبدّلة والباقي غير المتبدّل ، فظهر بما ذكرنا أنّ الذوات مغايرة للصفات .
( مفا 27 ، 151 ، 13 )
مثوى
- المثوى : المكان الذي يكون مقرّ الإنسان ومأواه ، من قولهم ثوى يثوي ثويا ، وجمع المثوى مثاوي . ( مفا 9 ، 33 ، 24 ) - المثوى : المقام والمقرّ والمصير ، ثم لا يبعد أن يكون للإنسان مقام ومقرّ ثم يموت ويتخلّص بالموت عن ذلك المثوى . ( مفا 13 ، 192 ، 13 )
مجادلة
- أمّا المجادلة : فهي أخصّ من المناظرة . فإنّها مذاكرة الاستدلال ، بشرط المنازعة . وذلك لأنّ الجدل ينزع اشتقاقه إلى أصلين :
أحدهما : اللدد في الخصومة ، والشدّة في المنازعة . ولذلك يسمّى المتصارعان متجادلين . يقال : جدله على الأرض ، إذا صرعه . والأصل الثاني : التوثيق والإحكام .
يقال : حبل مجدول ، إذا كان مبرما . ويسمّى حبل الزمام جديلا ، لشدّة فتله . والرجل المعصّب يسمّى مجدلا . فكأن المتصارعين إنّما أطلق عليهما هذا اللفظ باعتبار هذين الأصلين من منازعتيهما ، ومن التفات كل واحد بصاحبه بسببها ، بطاقات الحبل المفتل بعضها ببعض . فرجع اشتقاق الجدل إلى هذين الأصلين : أحدهما : الخصومة والمنازعة . والثاني : الإحكام والتوثيق . ( ك ، 29 ، 1 ) - حدّ المجادلة إذن : هو المفاوضة الجارية بين اثنين فصاعدا في ترتيب علوم أو ظنون أو أمور مسلمة ، إما مطلقا أو فيما بينهما ، ليتوصّل كل واحد منهما إلى تصحيح ما ذهب إليه ، وإبطال ما صار إليه صاحبه ، وترجيح قوله على ما ذهب إليه مفاوضة . إمّا مطلقا ، مذهبا ودينا ، وإمّا بحسب الحال والجدل .
صناعة نظرية يتمكّن الإنسان بها من تصحيح ما يدّعيه ، وإبطال نقيضه من طرفي المسألة .
( ك ، 29 ، 17 )
مجاز
- المجاز : كلمة أريد بها معنى مصطلحا عليه ، سوى ما اصطلح عليه في أصل تلك المواضعة ، التي وقع التخاطب به فيها . فعلى هذا ، الأسماء العرفيّة والشرعيّة : مجاز بالإضافة إلى المواضعة الأصليّة ، وليست مجازا بالإضافة إلى المواضعة العرفيّة ؛ لأنّه لم يفد به في الاصطلاح معنى غير ما وضع له فيه . وكذا الأسماء الشرعية . ثم كل وضع من هذه الأوضاع له في مرتبة حقيقة ومجاز .
واعلم : أنّ المجاز فرع على الحقيقة . فلا يتصوّر مجاز ، لا تتقدّمه حقيقة ، وإلّا يلزم أن يكون لكل حقيقة مجاز . فإنّ المبهمات من الأسماء لا مجاز لها ، لجريانها في كل ما يعرض من المعاني على سبيل الحقيقة . مثل :
لفظ « الشيء » و « الموجود » وكذلك أسماء الأعلام ، لا مجاز لها . فإنّها لم توضع لإفادة خاصّة في الموضوع ، بل هي جارية مجرى الإشارة ، إلّا إذا أجريت مجرى المفيد .
مثل : ما يقال : إن فلانا « حاتم » عهده ، و « شافعي » زمانه . والمجاز إنّما يمكن استعماله بأحد وجهين : أحدهما : المشابهة