تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
عند مناجزة المبارزين وربما حارب الواحد من جمع عظيم يقطع بأنه لا ينجو منهم وكل ذلك لأنّ لذّة الحمد آثر عنده من لذّة الحياة ، ولأنه يتوقّع الذكر الجميل بعد الموت كأنه يظنّ أنّ ذلك يصل إليه وهو ميت فلأجل الرغبة في ذلك لا يبالي بالموت ويستحقر الحياة . فقد بان من هذه الوجوه أن اللذّات الباطنة أقوى من الحسّية . ( ش 2 ، 86 ، 33 )

لذّات عقليّة

- أمّا اللذّات العقليّة فقد أثبتها الفلاسفة والباقون ينكرونها . ( مح ، 118 ، 16 )

لذّة

- إنّ الطيّب هو اللذيذ . واللذّة هي : إدراك الملائم . وقد بيّنا أنّ الملائم للقوى الحسّاسة : إدراك المحسوسات ، والملائم للقوى الشهوانيّة : جلب النافع الجسمانيّ ، وللقوة الغضبيّة دفع المنافي الجسمانيّ . وأمّا الملائم للقوة العقليّة فهو إدراك جلال اللّه وقدسه وعظمته وعزّته . ( أسر ، 71 ، 1 ) - إنّ اللذّة إدراك الملائم ، والألم إدراك المنافي . ( ش 2 ، 88 ، 14 ) - قال ( ابن سينا ) : اللذّة إدراك لوصول ما هو عند المدرك كمال وخير من حيث هو كذلك . وإنما قال من حيث هو كذلك لأن الشيء ربما كان كمالا وخيرا من وجه دون وجه ، فإدراكه من حيث إنّه كمال وخير يكون لذّة ، وأما إدراكه من الوجه الآخر فلا يكون لذّة . ( ش 2 ، 88 ، 27 ) - الاستقراء دلّ على أنّ الكمال محبوب لذاته . وإذا كان كذلك لزم أن يقال : إنّ الشيء كلّ ما كان أشدّ كمالا كان أولى بالمحبوبيّة . وأكمل الأشياء هو الحق - سبحانه - فكان هو أولى بالمحبوبيّة . وإدراك المحبوب من حيث هو محبوب ، يوجب اللذّة . ولمّا كان إدراك النفس الناطقة للحق - سبحانه وتعالى - أكمل من إدراك القوى الجسمانيّة لمدركاتها ، وكان الحق سبحانه أكمل الموجودات ، وجب أن تكون اللذّة الحاصلة من إدراكه أكمل من سائر اللذات . ( شر 3 ، 168 ، 1 ) - إنّ اللذّة ( عبارة ) عن إدراك الملائم ، والألم عبارة عن إدراك المنافي ، وإدراك الملائم والمنافي مشروط بحصول الملائم والمنافي ، وحصول الملائم والمنافي ، مشروط بكون الذات قابلة للزيادة والنقصان . وذلك إنّما يعقل في حق الجسم الذي يقبل الزيادة والنقصان والنموّ والذبول . ولمّا كان واجب الوجود لذاته ، منزّها عن الجسميّة ، كان ثبوت الألم واللذّة في حقّه محالا . ( مطل 2 ، 112 ، 7 ) - إنّ الشيء الذي يكون مطلوب الحصول لذاته أحد أمرين : إمّا اللذّة ، وإمّا السرور . وإنّ الشيء الذي يكون مكروه الحصول لذاته : إمّا الألم وإمّا الغمّ . وأمّا كل ما يفضي حصوله إلى حصول اللذّة والسرور ، فإنّه يكون مطلوب الحصول لغيره ، وكل ما يفضي حصوله إلى حصول الألم والغمّ ، فهو مطلوب لغيره . ( مطل 3 ، 22 ، 1 ) - أنّا لمّا بحثنا وتأمّلنا لم نجد شيئا يمكن أن يقال إنّه محبوب لذاته سوى اللذّة والكمال . وفي الحقيقة لا فرق بينهما ، لأنّ ما يكون لذيذا يكون سببا لحصول كمال حال الملتذّ ،