تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي — صفحة 1

مساهمون:

ص١

أ

إباحة

- الإباحة تثبت بطرق ثلاثة : أحدها : أن يقول الشرع : « إن شئتم فافعلوا ، وإن شئتم فاتركوا » . والثاني : أن تدلّ أخبار الشرع على أنّه لا حرج في الفعل ، والترك . والثالث : أن لا يتكلّم الشرع فيه - البتّة - ولكن انعقد الإجماع - مع ذلك - على أنّ ما لم يرد فيه فبطلب فعل ، ولا طلب ترك : فالمكلّف فيه مخيّر . ( محص 1 ، 359 ، 8 ) .

ابتداء تخليق الإنسان

- إنّ كلمة « من » أصلها لابتداء الغاية ، تقول : خرجت من البصرة إلى الكوفة ، فقوله تعالى :
خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ
( المؤمنون : 12 ) ، يقتضي أن يكون ابتداء التخليق للإنسان حاصلا من هذه السلالة . ونحن نقول بموجبه ، لأنّه تعالى سوّى المزاج البدنيّ ، ثمّ نفخ فيه الروح ، فيكون ابتداء تخليقه من السلالة . ( نفس ، 46 ، 1 ) .

ابتلاء

- الابتلاء : هو الاختبار . ومعناه من اللّه - تعالى - : أن يفعل بعباده أو يشرع لهم ، ما لو جرّد النظر إليه ، كان صالحا للاختيار . فكان معناه على التحقيق : أن يعامل عباده معاملة المبتلي . إمّا بإلزامه إيّاهم أمورا صالحة لذلك . كالأمر بأنواع من العبادات ، أو بإنزاله عليهم أفعالا مؤثّرة فيهم ، كالأسقام والأمراض ، وإفاضة الجود والإنعام . ( ك ، 55 ، 17 ) .

أبد

- الأزل : وهو الدهر المتقدّم ، الذي لا أوّل له . وأمّا الأبد فهو الدهر المتأخّر الذي لا آخر له . وهاهنا بحث وهو أن مسمّى الأزل هل له تحقّق ووجود أم لا ؟ أمّا الأول : فهو باطل لأنّ كل وقت يكون موجودا في نفسه فله تعيّن ، وامتياز عمّا عداه ، وكل ما كان كذلك فهو متأخّر عمّا قبله ، ومتقدّم على ما بعده ، وكل ما كان كذلك فهو ضدّ الأزل ، ولا يصدق عليه كونه أزليّا . وأمّا الثاني فهو أيضا مشكل . لأنّ مسمّى الأزل ، إذا لم يكن له في نفسه تحقّق فذلك محال . لأنّه لا بدّ من الاعتراف بتحقّق اللاأوليّة ، إمّا في وجود العالم أو في عدمه . واعلم أن الحق أنه لا بدّ من الاعتراف بتحقّق اللاأوليّة إمّا في الوجود أو في عدمها . إلّا أنّ الحق أنّ تصوّره من حيث إنّه هو ، أعلى شأنا من العقول البشرية ، والأفكار الإنسانيّة . ( مطل 5 ، 105 ، 14 ) .

إبداع

- الإبداع وهو أن لا يتوقّف صدور المعلول عن العلّة على توسّط الآلة والزمان والمادة . ( ش 1 ، 234 ، 28 ) - إنّ الإبداع أعلى رتبة من التكوين . ( ش 1 ، 234 ، 32 ) . - أمّا بيان أنّ لفظ الخلق جاء في اللغة بمعنى