تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
[ 190 ] أخبرنا « 1 » ابن سنبذا ، بإسناده عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أن الحسين لما قتل أخذ رأسه رجل من أهل الشام ، فأتى به ابن زياد ( لعنه اللّه ) فوضعه بين يديه وجعل يقول « 2 » :
أوقر ركابي فضة وذهبا * فقد قتلت الملك المحجبا
قتلت خير الناس أما وأبا * وخيرهم إن ينسبون نسبا « 3 »
فقيل له : قد علمت أنه خير الناس أما وأبا فلم قتلته ؟ فأمر بقتله غيظا عليه لقوله ومدحه الحسين عليه السلام « 4 » .
هامش
( 1 ) السند هو : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن شنبذين قال : حدثنا عمرو بن ثور ، قال : حدثنا الفريابي قال : حدثنا سفيان ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه . ( 2 ) في ابن الأثير ( 4 / 35 ) ، والطبري ( 4 / 347 ) ، أن سنان بن أنس قاتل الحسين قال هذه الأبيات عندما - أقبل ووقف على باب عمر بن سعد بن أبي وقاص إذ نادى بأعلى صوته وكان شجاعا شاعرا ، فقال عمر بن سعد بعد سماعه الأبيات : أشهد أنك لمجنون ما صحوت قط أدخلوه علي فلما أدخل حذفه بالقضيب ثم قال مجنون أتتكلم بهذا الكلام أما واللّه لو سمعك ابن زياد لضرب عنقك . وفي مقاتل الطالبيين ( . . . لما أدخلوا على يزيد - لعنه اللّه - أقبل قاتل الحسين بن علي يقول وساق الأبيات ، ثم قال وضع الرأس بين يدي يزيد ( لعنه اللّه ) في طشت فجعل ينكته على ثناياه بالقضيب وهو يقول :نفلق هاما في رجال أعزة * علينا وهم كانوا أعق وأظلماوقد قيل : إن ابن زياد ( لعنه اللّه ) فعل ذلك ، وقيل : إنه تمثل أيضا ، والرأس بين يديه بقول عبد اللّه بن الزبعرى :ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسلقد قتلنا القوم من أشياخهم * وعد لنا ببدر فاعتزلانظر : تاريخ الطبري ( 4 / 347 ، 352 ) ، تاريخ ابن الأثير ( 4 / 35 ، 37 ) ، العقد الفريد ( 1314 ه ) ( 1 / 193 ) ، الإرشاد ( 224 ) وما بعدها ، والاستيعاب ( 1 / 443 ) ، الحيوان ( 5 / 564 ) ، سيرة ابن هشام ( 3 / 144 ) ، مقاتل الطالبيين ص ( 119 ) ، سير أعلام النبلاء ( 3 / 309 ) ، ترجمة الإمام الحسين ، والبيت الذي ذكره اليزيد ( لعنه اللّه ) ( نفلق هاما ) . هو للحصين بن الحمام بن ربيعة المري الذبياني شاعر فارسي جاهلي كان سيد بني سهم بن مرة ، ويلقب مانع القيم ، هو ممن نبذوا عبادة الأوثان في الجاهلية والبيت قصيدة مطلعها :جزى اللّه أفناء العشيرة كلها * برارة موضوع عقوقا وقائماوهي من المفضليات ص ( 64 - 69 ) ، وفي الفتوح ( 5 / 221 ) : وأرسل عمر بن سعد بالرأس إلى عبيد اللّه بن زياد فجاءه الرجل بالرأس واسمه بشير بن مالك حتى وضع الرأس بين يديه ، وجعل يقول :املأ ركابي فضة وذهبا * أنا قتلت الملك المحجباومن يصلى القبلتين في الصبا * وخيرهم إذ يذكرون النسباقتلت خير الناس أما وأباقال : فغضب عبد اللّه بن زياد من قوله ثم قال : إذا علمت أنه كذلك فلم قتله ؟ قال : واللّه لا نلت مني خيرا ، ولا لحقتك به ، ثم قدمه وضرب عنقه . ( 3 ) عجز البيت ساقط في ( أ ، د ) . ( 4 ) انظر سير أعلام النبلاء ( 3 / 309 ) ، والطبراني ( 2846 ) ، مجمع الزوائد ( 9 / 193 ) .