تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
32 - ثم سرية شجاع بن وهب الأسدي إلى بني عامر إلى ناحية على خمس ليال من المدينة ، في ربيع الأول سنة ثمان « 1 » . 33 - ثم سرية جعفر بن أبي طالب - عليه السلام « 2 » إلى مؤتة وتحت رايته زيد بن حارثة ، وعبد اللّه بن رواحة ، ومؤتة قريبة من البلقاء ، والبلقاء دون دمشق ، سنة ثمان . [ 99 ] أخبرنا « 3 » ابن بلال بإسناده ، قال : سمعت محمد بن زيد بن علي بن الحسين يقول : ما لقي رسول اللّه جيشا إلّا بدأ بأهله ، ولا بعث بعثا إلّا قدم أهل بيته . وسألناه من كان على الناس يوم مؤتة ؟ فقال : جعفر بن أبي طالب . [ 100 ] أخبرنا علي بن الحسين بن نصر البجلي بإسناد عن حماد بن بشير « 4 » كاتب زيد بن علي عن زيد بن علي عليه السلام أن جعفر بن أبي طالب عليه السلام لم يبعثه رسول اللّه في وجه قط إلّا جعله على الناس ، وهاجر الهجرتين جميعا : هجرة الحبشة والهجرة إلى المدينة ، وأمّره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على من كان من المؤمنين عند الحبشة ، وهو الذي حاج عمرو بن العاص والوليد حين بعثهم قريش إلى النجاشي ، فردهم بغيظهم ، وأسلم النجاشي على يده .
هامش
( 1 ) هو شجاع بن وهب أخو عقبة من المهاجرين الأولين ، وهو من بني أسد بن خزيمة ، يقال : إنه من مهاجرة الحبشة الذين قدموا المدينة حين سمعوا بإسلام أهل مكة ، الجرح والتعديل ( 4 / 378 ت 1651 ) . ورد الاسم في الأصل : سماج ، والصحيح أنه شجاع ، وكانت هذه السرية إلى بني عامر بالسّيّ ناحية ركبة من وراء المعدن ، وهي من ناحية المدينة على خمس ليال ، وذلك في ربيع الأول سنة ثمان من الهجرة ، انظر : السيرة الحلبية ( 3 / 190 ) ، ابن سعد ( 2 / 96 ) ، الواقدي ( 2 / 753 ) . ( 2 ) هو السيد الشهيد ، علم المجاهدين ، جعفر بن أبي طالب ، أبو عبد اللّه ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، أخو الإمام الأعظم علي بن أبي طالب ، وهو أسن من علي بعشر سنين هاجر الهجرتين ، وهاجر من الحبشة إلى المدينة ، فوافى المسلمين وهم على خيبر إثر أخذها فأقام بالمدينة أشهرا ، ثم أمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على جيش غزوة مؤتة بناحية الكرك فاستشهد ، انظر : سير أعلام النبلاء ( 1 / 206 ) وما بعدها ومصادره . وهذه ليست سرية بل غزوة ، وهي غزوة مؤتة ، وكانت في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة ، ومؤتة بأدنى البلقاء ، والبلقاء دون دمشق ، والذي وقفت عليه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر زيد بن حارثة وقال : « إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس ، وإن أصيب جعفر فعبد اللّه بن رواحة » ، انظر : السيرة الحلبية ( 3 / 66 ) وما بعدها ، ابن سعد ( 2 / 97 ) ، الواقدي ( 2 / 755 ) ، ابن هشام ( 2 / 256 ) ، الطبري ( 2 / 318 ) . ( 3 ) لعل السند : حدثنا محمد بن بلال ، قال : حدثنا محمد بن عبد العزيز ، قال : حدثنا محمد بن جبلة ، قال : حدثنا محمد بن بكر عن أبي الجارود ، قال : سمعت محمد بن زيد بن علي بن الحسين ، والسند في ( ب ) : أخبرنا أبو العباس . . . ( 4 ) نهاية الصفحة [ 103 - أ ] .