تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
كان يفعله محمد بن واسع وابن سيرين والحسن وذكر جماعة من البصريين « 1 » .

وقال في ترجمة يعقوب بن إبراهيم الدورقي .

784 - وقال يعقوب الدورقي : سألت أبا عبد اللّه عن الرجل يحضر في المسجد يوم عرفة . قال : لا بأس أن يحضر المسجد فيحضر دعاء المسلمين قد عرّف ابن عباس بالبصرة . فلا بأس أن يأتي الرجل المسجد فيحضر دعاء المسلمين لعل اللّه أن يرحمه . إنما هو دعاء « 2 » .

التعليق :

هذه المسألة تكلم عنها ابن تيمية فقال : أما قصد الرجل المسلم مسجد بلده يوم عرفة للدعاء والذكر ، فهذا هو التعريف بالأمصار الّذي اختلف العلماء فيه ففعله ابن عباس وعمرو بن حريث من الصحابة وطائفة من البصريين والمدنيين ، ورخص فيه أحمد وإن كان مع ذلك لا يستحبه ، هذا هو المشهور عنه . وكرهه طائفة من الكوفيين والمدنيين : كإبراهيم النخعي وأبي حنيفة ومالك وغيرهم . ومن كرهه قال : هو من البدع فيندرج في العموم لفظا ومعنى ومن رخص فيه قال : فعله ابن عباس بالبصرة حين كان خليفة لعلي بن أبي طالب ولم ينكر عليه ، وما يفعل في عهد الخلفاء الراشدين من غير إنكار لا يكون بدعة . لكن ما يزاد على ذلك من رفع الأصوات الرفع الشديد في المساجد بالدعاء وأنواع الخطب والأشعار الباطلة فمكروه في هذا اليوم وفي غيره « 3 » . اه قلت : وإن كان هذا قد فعله بعض الصحابة رضوان اللّه عليهم إلا أن تركه أولى خاصة بعد انتشار البدع والتجمعات التي فيها من الانحرافات العقدية والمخالفات الشيء الكثير فأين هذا الوضع من ذلك العصر السليم .
هامش
( 1 ) طبقات الحنابلة 1 / 217 . ( 2 ) المصدر نفسه 1 / 414 . ( 3 ) اقتضاء الصراط المستقيم ص : 310 .
المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة — صفحة 282 | عبد الإله بن سلمان بن سالم الأحمدي