الاجتماع لسماع القصائد والمدائح :
قال أبو بكر الخلال :
778 - أخبرنا إسماعيل بن إسحاق الثقفي أن أبا عبد اللّه سئل عن سماع القصائد فقال : أكرهه .
779 - أخبرني محمد بن موسى قال : سمعت عبدان الحذاء « 1 » قال :
سمعت عبد الرحمن المتطبب قال : سألت أحمد بن حنبل قلت : ما تقول في أهل القصائد ؟ قال : بدعة لا يجالسون « 2 » .
التعليق :
مجمل الروايات عن الإمام أحمد تفيد نهيه عن هذه الأمور بل وصفها بالبدعة ولا شك أن ما ذهب إليه الإمام أحمد هو عين الصواب ، ففي كتاب اللّه عز وجل وفي سنة رسوله صلى اللّه عليه وسلم الغنية عن كل هذا وللّه الحمد ، وليس في الشريعة نقص حتى نبتدع أمورا لتكميلها فالأمر واضح والنهج مستقيم فمن حاد عنه حاد عن الصواب والحق .
وهذا الاجتماع الّذي كان يسمى بالتغبير أو الاجتماع لسماع القصائد والمدائح كان موجودا بكثرة وكان بعض الجهلة يعتقدون أن في فعل ذلك قربة إلى اللّه تعالى .
أما في العصر الحاضر فهذا موجود أيضا بكثرة بين أصحاب الطرق الصوفية التي ضلت الطريق وكذا يتواجد فيما يسمى بالمولد النبوي وكان الأحرى بهؤلاء أن ينبذوا هذه البدع التي قد يتخللها الشرك في كثير من الأحيان وأن يعودوا
هامش
( 1 ) لم أجد له ترجمة فيما اطلعت عليه من المصادر .
( 2 ) نفس المصدر ص : 105 .