ما أثر عن الإمام أحمد في الجنة والنار
في رسالته لمسدد بن مسرهد قال :
715 - وإن اللّه خلق الجنة قبل الخلق وخلق لها أهلا ونعيمها دائم ومن زعم أنه يبيد من الجنة شيء فهو كافر ، وخلق النار قبل خلق الخلق وخلق لها أهلا وعذابها دائم « 1 » .
وفي رسالة عبدوس بن مالك قال :
716 - والجنة والنار مخلوقتان كما جاء عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « دخلت الجنة فرأيت قصرا » « 2 » ، « ورأيت الكوثر » « 3 » ، اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها كذا واطلعت في النار فرأيت كذا وكذا « 4 » ، فمن زعم أنهما لم يخلقا فهو مكذب بالقرآن وأحاديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولا أحسبه يؤمن بالجنة والنار « 5 » .
وفي كتاب السنة له ورسالة الإصطخرى عنه قال :
717 - . . . فإن احتج مبتدع أو زنديق بقول اللّه عز وجل :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
« 6 » ، وبنحو هذا من متشابه القرآن . قيل له : كل شيء مما كتب اللّه عز وجل عليه الفناء والهلاك هالك والجنة والنار خلقهما اللّه للبقاء لا للفناء ولا للهلاك وهما من الآخرة لا من الدنيا « 7 » .
هامش
( 1 ) طبقات الحنابلة 1 / 344 .
( 2 ) رواه البخاري 6 / 318 ومسلم 4 / 1862 - 1863 وفيه : « فقلت لمن هذا ؟ فقالوا : لعمر » .
( 3 ) انظر : صفة الجنة لأبى نعيم 3 / 176 - 177 .
( 4 ) روى البخاري 6 / 318 ومسلم 4 / 2096 وأحمد 4 / 443 عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء » .
( 5 ) رسالة عبدوس ( ق : 6 / ب ) .
( 6 ) سورة القصص / 88 .
( 7 ) انظر : السنة ضمن شذرات البلاتين ص 47 والإصطخرى في طبقات الحنابلة 1 / 28 .
وانظر : ما ذكره في الرد على الجهمية ( ق : 26 / ب - 27 أ ) .