الصحيحة على نفيه أدل - ثم ذكر حديث أبي ذر « 1 » . اه
أما الروايات المنقولة عن الإمام أحمد فليس فيها ما يدل على إثبات الرؤية البصرية وقول القاضي أبى يعلى في رواية المروزي : « فظاهر هذا أنه أثبت رؤية عين » ، لا يسلم له رحمه اللّه .
فالروايات عن الإمام أحمد بعضها مطلق وبعضها مقيد بالرؤية القلبية .
وإن كان في بعضها ما يشير إلى الرؤية البصرية فهو من تصرف الرواة .
يقول ابن تيمية : وقد صح عنه - أي النبي صلى اللّه عليه وسلم - أنه قال : « رأيت ربى تبارك وتعالى » ولكن لم يكن هذا في الإسراء ولكن كان في المدينة لما احتبس . . . ثم أخبرهم عن رؤية ربه تبارك وتعالى تلك الليلة في منامه .
وعلى هذا بنى الإمام أحمد رحمه اللّه تعالى وقال : نعم رآه حقا فإن رؤيا الأنبياء حق ولا بدّ ، ولكن لم يقل أحمد رحمه اللّه تعالى أنه رآه بعيني رأسه يقظة ومن حكى عنه ذلك فقد وهم عليه ولكن قال مرة رآه ومرة قال : رآه بفؤاده فحكيت عنه روايتان وحكيت عنه الثالثة من تصرف بعض أصحابه أنه رآه بعيني رأسه وهذه نصوص أحمد موجودة ليس فيها ذلك « 2 » . اه
فالحاصل أن الإمام أحمد لم يصح عنه مطلقا أنه قال بالرؤية البصرية لا في ليلة المعراج ولا في الحديث المتأخر عنها .
هامش
( 1 ) مجموع الفتاوى 6 / 509 - 510 .
( 2 ) زاد المعاد 2 / 48 ، وانظر : مجموع الفتاوى 6 / 509 .